يدفع إلى ولي المقتول يسترقه ، أو يفديه مولاه بالأقل كما مر .
ثم إن فداه ، أو بقي منه شيء بعد أرش الجناية بقي على تدبيره وإلّا بطل .
ولو مات مولاه قبل استرقاقه وفكّه فالأقوى انعتاقه ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالجناية فعلا ، وحينئذ فيسعى في فكّ رقبته من الجناية إن لم توجب قتله حرا .
( وكذا المكاتب المشروط ( 1 ) والمطلق الذي لم يؤد شيئا ) ( 2 ) ولو أدى شيئا منها ( 3 ) تحرر منه بحسابه ، فإذا قتل حرا عمدا قتل به ، وإن قتل مملوكا فلا قود
شرح
- شيء لأولياء المقتول ؟ قيل : لا لإطلاق حسنة جميل المتقدمة ، وقال الشيخ : يسعى في دية المقتول إن كان حرا وفي قيمته إن كان عبدا ، وقال الصدوق : يسعى في قيمة نفسه لرواية هشام بن أحمد : ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مدبّر قتل رجلا خطأ ؟ قال : أيّ شيء رويتم في هذا الباب ؟ قال : روينا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : نقل برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبّره عتق ، قال : سبحان اللّه فيطلّ دم امرئ مسلم ، قلت : هكذا روينا ، قال : غلطتم على أبي ، نقل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته ) 1 .
وقيل : يسعى في أقل الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول إن كان حرا وقيمته إن كان عبدا جمعا بين الأدلة .
وذهب الشهيد الثاني على ما في المسالك : إنه إذا استرقه ولي الدم بالفعل قبل موت مولاه بطل التدبير ، وإلا عتق بموت مولاه وسعى بفك قيمته إذا كانت جنايته لا توجب قتلا وإلا لكان لولي الدم قتله ولو كان مدبرا .
( 1 ) وهو الذي اشترط عليه مولاه أنه ردّ في الرق إذا عجز عن دفع تمام مال المكاتبة ، فهو كالقن له نفس الأحكام السابقة .
( 2 ) وهو الذي لم يشترط عليه مولاه الشرط السابق ، إلا أنه لم يدفع شيئا فهو كالقن له نفس الأحكام السابقة .
( 3 ) من المكاتبة فيتحرر منه بمقدار ما دفع ، وحينئذ فإن قتل عمدا من كان مثله مساويا له في الحرية أو أزيد قتل به ، وإن كان أقل منه كما لو قتل عبدا قنا فلا قتل لعدم التساوي ولكن تتعلق جنايته بذمته ، فما يقابل نصيب الحرية يدفع بإزائها مالا وما يقابل نصيب الرقية كان ولي الدم بالخيار بين الاسترقاق منه بمقداره وبين الدية بحسب هذا المقدار ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ديات النفس حديث 5 .