تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( ولو قتلت المرأة ) خاصة فلا شيء لها و ( رد الرجل على الولي نصف الدية ) مقابل جنايته . هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه العمل . وللمفيد ( رحمه اللّه ) قول بأن المردود على تقدير قتلهما يقسم بينهما أثلاثا : للمرأة ثلثه بناء على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك . وضعفه ظاهر ، وإنما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل واحدة نصف ، ومع قتلهما فالفاضل للرجل خاصة ، لأن القدر المستوفى أكثر قيمة من جنايته بقدر ضعفه ، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها فلا شيء لها كما مر . وكذا على تقدير قتله خاصة ( 1 ) .

[ الرابعة - لو اشترك عبيد في قتله ]

( الرابعة - لو اشترك عبيد في قتله ) ( 2 ) أي قتل الذكر الحر فللولي قتل الجميع ، أو البعض ، فإن قتلهم أجمع ( رد عليهم ما فضل من قيمتهم عن ديته إن كان ) هناك ( فضل ثم ) على تقدير الفضل لا يرد على الجميع كيف كان بل ( كل عبد نقصت قيمته عن جنايته أو ساوت ) قيمته جنايته ( فلا رد له ، وإنما الرد لمن زادت قيمته عن جنايته ) ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها ( 3 ) . فلو كان العبيد ثلاثة
شرح
( 1 ) فالفاضل للرجل خاصة وهو نصف الدية إلا أن الدافع هو المرأة المتروكة . ( 2 ) من المقرّر أن دية العبد ما يساوي قيمته إلا أن تزيد على دية الحر فترد إليها ولا يزاد للعبد أكثر من الحر وسيأتي دليله إن شاء اللّه تعالى ، وعليه فلو اشترك عبيد في قتل رجل فإن كانوا اثنين فعلى كل واحد نصف دية الرجل ، فلو قتلهما الولي وكان قيمة كل عبد نصف دية الرجل فلا شيء عليه ، وإن زادت قيمة أحدهما ردّ الولي على سيده ما زاد من قيمته عن جنايته ، وإن نقصت قيمته عن جنايته فلا شيء للولي لأن له نفس العبد ، ويدل على أنه لو نقصت قيمته عن جنايته فلا شيء للولي ، صحيح ضريس : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا - إلى أن قال - وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد ) 1 ، ومنه تعرف حكم ما لو قتل البعض فقط . ( 3 ) أي فترد دية العبد إلى دية الحر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .