تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
( كان حيا باقيا ) ، لأنه في حكم الميت في ذلك . وهل يلحقه باقي أحكامه ( 1 ) من إنفاذ وصاياه السابقة على الردة ، وعدم قبوله التملك بعدها ( 2 ) نظر من مساواته له ( 3 ) في الأحكام ، وكونه حيا ( 4 ) ولا يلزم من مساواته الميت في جملة من الأحكام ( 5 ) إلحاقه به مطلقا ( 6 ) . ولو أدخلنا المتجدد في ملكه كالاحتطاب والاحتشاش صار إرثا ( 7 ) ، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيا وهو بعيد ( 8 ) ومعه ( 9 ) ففي اختصاص وارثه عند ارتداده به ( 10 ) أو عند التكسب ( 11 )
شرح
( 1 ) أي هل يلحق المرتد الذي لم يقتل حكم الميت من نفوذ وصاياه حال إسلامه وجهان وذكر الشارح دليلهما . ( 2 ) بعد الردة . ( 3 ) دليل الإلحاق والمعنى أن المرتد بحكم الميت في كل شيء فتنفذ وصاياه السابقة على الردة . ( 4 ) دليل عدم الإلحاق والمعنى أن المرتد ما زل حيا فكيف تنفذ وصاياه السابقة المقيدة بعد الموت ، والموت لم يتحقق . ( 5 ) من تقسيم ماله واعتداد زوجته عدة الوفاة . ( 6 ) أي إلحاق المرتد بالميت في كل حكم لعدم الدليل على العموم . ( 7 ) لحكم الشارع بكونه إرثا بين ورثته . ( 8 ) وجه البعد ، أن القول بكون ماله إرثا منافيا لقبول توبته واقعا ، لأنه مع قبول التوبة فهو مسلم ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس ، نعم تحمل الأخبار على تقسيم ماله أي ماله الموجود حال الردة لا المتجدد بعد التوبة . ( 9 ) أي ومع القول بأن كل مال يدخل في ملك المرتد يصير إرثا بين الورثة ، فيصح التساؤل أن الوارث بملكه من حين الردة أو من حين التكسب . ( 10 ) والمعنى ففي اختصاص وارثه بالمال منه ارتداده ، ودليله لأن الردة هي سبب انتقال الورثة . ( 11 ) لا من حين الردة لأنه لا مال له بحسب الفرض حال الردة لأنه متجدد ، وتظهر الفائدة فيما لو كان للمرتد ولدان عند الارتداد ، ومات أحدهما عن ولد قبل التكسب ، فعلى الأول يكون المال المتجدد بين الولد وعمه ، وعلى الثاني يختص العم بالمال المتجدد لأنه الوارث حال التكسب ، وبهذا علّق الشارح بقوله : ( منشأهما كون سبب الانتقال هو الارتداد فيكون المعتبر هو الوارث عنده ، وتظهر الفائدة فيما لو كان للمرتد ولدان عند -