تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مع العلم بزوال عقله الرافع للخطاب . وكذا لا حكم لردة الغالط ، والغافل ، والساهي ، والنائم ، ومن رفع الغضب قصده ( 1 ) وتقبل دعوى ذلك كله ( 2 ) ، وكذا الإكراه مع القرينة كالأسر . وفي قبول دعوى عدم القصد ( 3 ) إلى مدلول اللفظ مع تحقق الكمال نظر من الشبهة الدارئة للحد ( 4 ) ، وكونه خلاف الظاهر ( 5 ) .

[ في استتابة المرتد ]

( ويستتاب ) المرتد ( 6 ) ( إن كان ) ارتداده ( عن كفر ) أصلي ( فإن تاب ، وإلا قتل ، ومدة الاستتابة ثلاثة أيام ( 7 ) في المروي ) عن الصادق عليه السّلام بطريق ضعيف .
شرح
( 1 ) والمغمى عليه أيضا ، لعدم العبرة بألفاظهم لأنها صدرت من غير قصد لمعانيها ، ويدل على البعض خبر علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كنت جالسا عنده وسأله رجل عن رجل يجيء من الشيء على حد الغضب ، يؤاخذه اللّه ، فقال : اللّه أكرم من أن يستغلق عبده ) 1 . ( 2 ) ترجيحا لحقن الدم ولاستصحاب الإسلام ، ولدرء الحد بالشبهات . ( 3 ) من دون غفلة ولا غلط ولا سهو ، وإنما لم يقصد المعنى فقط وهو ملتفت إلى ذلك . ( 4 ) وجه عدم الحد . ( 5 ) وجه ثبوت الحد . ( 6 ) يستتاب المرتد الملي فإن تاب وإلا قتل ، بلا خلاف للأخبار وقد تقدم بعضها . وخالف بعض العامة فجعل جميع أقسام المرتد واحدا وحكمه أن يستتاب وإلا قتل ، وهو ضعيف بما سمعت من النصوص . وخالف أبو حنيفة والشافعي وجعلا الاستتابة مستحبة وليست بواجبة لعموم النبوي ( من بدّل دينه فاقتلوه ) 2 ، وهو ضعيف لأن ظاهر الأمر في الاستتابة في النصوص المتقدمة أنه للوجوب . ( 7 ) ذهب الشيخ إلى عدم تحديد المدة بل ترجىء ما دام يؤمل منه الاستتابة كما في المبسوط وعليه العمل بين المشهور ، وقيل ولم يعرف القائل كما في الجواهر أن مدة الاستتابة ثلاثة أيام لخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن أمير المؤمنين قال : المرتد يعزل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب حد القذف حديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل - 1 - من أبواب حد المرتد حديث 2 .