مكلفا بالإسلام ، أو خروجه عن التكليف ما دام حيا كامل العقل ، وهو باطل بالإجماع ، وحينئذ ( 1 ) فلو لم يطلع أحد عليه ( 2 ) ، أو لم يقدر على قتله ( 3 ) ، أو تأخر قتله بوجه وتاب قبلت توبته فيما بينه بين اللّه تعالى ، وصحت عباداته ومعاملاته ، وطهر بدنه ، ولا يعود ماله وزوجته إليه بذلك ( 4 ) عملا بالاستصحاب ، ولكن يصح له ( 5 ) تجديد العقد عليها بعد العدة ، وفي جوازه فيها وجه ( 6 ) ، كما يجوز للزوج العقد على المعتدة عنه بائنا .
وبالجملة فيقتصر في الأحكام بعد توبته على الأمور الثلاثة ( 7 ) في حقه ، وحق غيره وهذا أمر آخر وراء القبول باطنا .
[ في بينونة زوجته منه ]
( وتبين منه زوجته ، وتعتد للوفاة ) وإن لم يدخل على الأصح ( 8 ) لما تقدم ( 9 ) ( وتورث أمواله ) الموجودة حال الردة ( بعد قضاء ديونه ) السابقة عليها ( 10 ) ( وإن )
شرح
- خروجه عن التكليف وهو حائز لشرائطه وهو باطل عقلا وعلى الأول فلو كان مكلفا ولا يقبل منه واقعا للزم التكليف بالمحال وهو محال ، فيتعين قبول توبته واقعا حينئذ .
( 1 ) أي وحين القول بقبول توبته واقعا .
( 2 ) عند كفره .
( 3 ) أي أو لم يقدر الحاكم على قتله .
( 4 ) أي بتوبته وإن حكمنا بقبولها واقعا .
( 5 ) لكونه مسلما بتوبته .
( 6 ) أي جواز العقد في العدة وجه ناشئ من كون حرمة العقد على الأجنبية في العدة خوفا من اختلاط مائه بماء غيره ، وهذا منتف هنا لأن الجميع ماؤه ، ولذا يجوز للزوج العقد على البائنة في عدتها ، ونقيده بالبائنة لأن الرجعية ليست بحاجة إلى عقد بل يكفي الرجوع والعدول عن الطلاق .
( 7 ) من تحتم قتله واعتداد زوجته وتقسيم أمواله .
( 8 ) لأن المرتد الفطري بحكم الميت لوجوب قتله ، فضلا عن التصريح بعدة الوفاة في خبر عمار الساباطي المتقدم ، وهو شامل للدخول وعدمه وقد أورد فخر المحققين دليل العدم بأنه نكاح قد انفسخ بغير الموت قبل الدخول فلا يجب فيه العدة للأصل ، وفيه : إنه اجتهاد في قبال النص .
( 9 ) من خبر عمار .
( 10 ) على الردة ، لأن الدين متعلق بأصل التركة ، دون الديون بعد الردة فهي لا تتعلق بأصل المال لانتقاله إلى الورثة بالارتداد .