تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
في كثير من موارد المعاوضات الإجبارية . وعلى تقدير انتقالها إلى الفاعل ففي وقت الانتقال وجهان ( 1 ) . أحدهما : أنه بمجرد الفعل ، لأنه السبب التام في الغرم فيكون هو الناقل ، ولاعتبار قيمتها عنده . والثاني : كون وقت دفع العوض ليتحقق به المعاوضة الإجبارية . وتظهر الفائدة فيما لو تلفت قبل دفع العوض ( 2 ) ، فعلى الأول يكون من مال الفاعل ، وعلى الثاني من مال المالك . وفيما جني عليها قبله ( 3 ) . فالأرض للفاعل على الأول ، وللمالك على الثاني . وأما مئونتها بعد دفع العوض إلى زمن البيع في غير البلد وأرشها ونماؤها فللفاعل إن قلنا بملكه بدفع العوض ( 4 ) ، وكذا تلفها قبل البيع فإنه عليه ( 5 ) على كل حال . واحترز بالبالغ العاقل عن الطفل والمجنون فلا يتعلق بهما ( 6 ) جميع هذه
شرح
( 1 ) هل وقت الوطء أو وقت الغرامة ، ودليل الأول أن الوطء هو السبب التام في الغرامة ، فيكون الوطء هو السبب في الانتقال ، فيكون الانتقال من حين الوطء ، ولأن الغرامة لا بدّ من اعتبار قيمتها وقت الوطء كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة وهذا دليل على أن الانتقال وقت الوطء ولذا لوحظت قيمتها حال الوطء . ودليل الثاني أن الغرامة ثمن كما أن البهيمة مثمن فلا يتحقق دخول المثمن في ملك المشتري إلا عند خروج الثمن من ملكه للتعارض بينهما . ( 2 ) فعلى الأول فهي من مال الفاعل وعليه دفع الغرامة ، وعلى الثاني فهي من مال المالك وبعد تلفها فلا وجود لها فلا غرامة عليه . ( 3 ) أي قبل دفع العوض فلها نفس الحكم السابق . ( 4 ) أو من حين الوطء ، نعم على القول بالتصدق فيكون الجميع كالأصل يتصدق به ، وعلى القول بأنها للمالك فيرجع فيه إلى المالك . ( 5 ) أي من ينفق على البهيمة فهو على الفاعل ، إذا قلنا بملكه أو بالتصدق وأما إذا قلنا ببقائها على ملك المالك فالمئونة على المالك لا على الفاعل ، ومنه تعرف الضعف في إطلاق الشارح حيث قال : على كل حال . ( 6 ) بالطفل والمجنون .