في كثير من موارد المعاوضات الإجبارية . وعلى تقدير انتقالها إلى الفاعل ففي وقت الانتقال وجهان ( 1 ) .
أحدهما : أنه بمجرد الفعل ، لأنه السبب التام في الغرم فيكون هو الناقل ، ولاعتبار قيمتها عنده .
والثاني : كون وقت دفع العوض ليتحقق به المعاوضة الإجبارية .
وتظهر الفائدة فيما لو تلفت قبل دفع العوض ( 2 ) ، فعلى الأول يكون من مال الفاعل ، وعلى الثاني من مال المالك .
وفيما جني عليها قبله ( 3 ) . فالأرض للفاعل على الأول ، وللمالك على الثاني .
وأما مئونتها بعد دفع العوض إلى زمن البيع في غير البلد وأرشها ونماؤها فللفاعل إن قلنا بملكه بدفع العوض ( 4 ) ، وكذا تلفها قبل البيع فإنه عليه ( 5 ) على كل حال .
واحترز بالبالغ العاقل عن الطفل والمجنون فلا يتعلق بهما ( 6 ) جميع هذه
شرح
( 1 ) هل وقت الوطء أو وقت الغرامة ، ودليل الأول أن الوطء هو السبب التام في الغرامة ، فيكون الوطء هو السبب في الانتقال ، فيكون الانتقال من حين الوطء ، ولأن الغرامة لا بدّ من اعتبار قيمتها وقت الوطء كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة وهذا دليل على أن الانتقال وقت الوطء ولذا لوحظت قيمتها حال الوطء . ودليل الثاني أن الغرامة ثمن كما أن البهيمة مثمن فلا يتحقق دخول المثمن في ملك المشتري إلا عند خروج الثمن من ملكه للتعارض بينهما .
( 2 ) فعلى الأول فهي من مال الفاعل وعليه دفع الغرامة ، وعلى الثاني فهي من مال المالك وبعد تلفها فلا وجود لها فلا غرامة عليه .
( 3 ) أي قبل دفع العوض فلها نفس الحكم السابق .
( 4 ) أو من حين الوطء ، نعم على القول بالتصدق فيكون الجميع كالأصل يتصدق به ، وعلى القول بأنها للمالك فيرجع فيه إلى المالك .
( 5 ) أي من ينفق على البهيمة فهو على الفاعل ، إذا قلنا بملكه أو بالتصدق وأما إذا قلنا ببقائها على ملك المالك فالمئونة على المالك لا على الفاعل ، ومنه تعرف الضعف في إطلاق الشارح حيث قال : على كل حال .
( 6 ) بالطفل والمجنون .