( اليسرى ) للآية الدالة بأو على التخيير وإن احتملت غيره ( 1 ) لما روي صحيحا ( 2 ) أن « أو » في القرآن للتخيير حيث وقع ، ولحسنة جميل بن دراج ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام حيث سأله عن قوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية ، وقال : أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللّه ( عز وجل ) ؟ قال عليه السّلام :
ذاك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء نفى ، وإن شاء قتل ،
شرح
- ومن حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي من الأرض ) 1 .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلدة ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ) 2 وخبر عبيد بن بشر الخثعمي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قاطع الطريق ، وقلت : الناس يقولون : إن الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع ؟ قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، وإن لم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض ) 3 .
والتفصيل المذكور لا يستفاد من واحد من هذه الروايات وإنما يجمع بينها على اختلاف فيها ليتم هذا القول ، وذهب الشيخ في التبيان والمبسوط والخلاف إلى أنه إن قتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن اقتصر على أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ولم يقتل ، وإن اقتصر على الإخافة فالنفي .
( 1 ) أي غير التخيير لأن أو قد تكون بمعنى الواو .
( 2 ) وقد تقدم في خبر أبي حمزة .
( 3 ) وقد تقدم تخريجها في الهامش .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 4 ، وقد أشار إليه إشارة إلا أن الشيخ قد رواه في التهذيب ج 10 ص 31 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 5 .