تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( أو رد مثلها ) إن كانت مثلية ، ( أو قيمتها ) إن كانت قيمية ( مع تلفها ) ، أو تعذر ردها ، ولو عابت ضمن أرشها ( 1 ) ، ولو كانت ذات أجرة لزمه مع ذلك أجرتها ( 2 ) ( ولا يغني القطع عن إعادتها ) ، لأنهما حكمان متغايران : الإعادة لأخذ مال الغير عدوانا والقطع حد عقوبة على الذنب .

[ التاسعة - لا قطع إلا بمرافعة الغريم له ]

( التاسعة - لا قطع ) على السارق ( إلا بمرافعة الغريم له ) ( 3 ) وطلب ذلك من
شرح
- وخالف أبو حنيفة فقال : لا أجمع عليه بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط القطع ، وإن سكت المالك حتى قطع سقط الغرم ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مشيرا إلى فتواه في البغل المعضوب المعروفة والشبيهة بهذه في مخالفة الواقع ( من هذه وشبهها تحبس السماء قطرها ) 1 . ( 1 ) فعليه أرش النقصان لأنه ضامن لقاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وكذا لو زادت قيمة أو عينا فللمالك لأن الزيادة تابعة للعين في الملك . ( 2 ) أي مع ضمان عينها ونقصان أرشها يلزمه ضمان أجرتها لأنه بسرقته فوّت منافعها على المالك فيكون ضامنا لأنه متعد . ولو مات صاحبها دفعت العين إلى ورثته وإن لم يكن له وارث فإلى الإمام عليه السّلام بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر حمزة بن حمران ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ، ثم إن السارق بعد تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع منه ، فوجد الرجل قد مات ، فسأل معارفه هل ترك وارثا ، فقالوا : لا ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن كان الرجل الميت توالى أحدا من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه فإن ميراث الميت له ، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين ، فقلت : فما حال الغاصب ؟ فقال : إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة فإن الجراح تقتص منه يوم القيامة ) 2 . ( 3 ) قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق بالقطع بأن يرفعه إلى الحاكم ، فلو لم يرفعه إلى الحاكم لا تقطع يده وإن قامت عليه البينة حسبة ، أو علم الحاكم بالسرقة ، أو أقرّ بالسرقة عند الحاكم مرتين لنصوص منها : خبر الحسين بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الإجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد السرقة حديث 5 .