( مع كمال المقرّ ) بالبلوغ والعقل ( 1 ) ، ورفع الحجر بالسفه ( 2 ) بالنسبة إلى ثبوت المال ، والفلس بالنسبة إلى تنجيزه ( وحريته ( 3 ) ، واختياره ( 4 ) ) فلا ينفذ إقرار الصبي وإن كان مراهقا ، ولا المجنون مطلقا ( 5 ) ، ولا السفيه في المال . ولكن يقطع ، وكذا المفلس لكن يتبع بالمال بعد زوال الحجر ، ولا العبد بدون موافقة المولى ، لتعلقه بمال الغير ، أما لو صدّقه ( 6 ) فالأقرب القطع وثبوت المال ، وبدونه يتبع بالمال إذا أعتق وأيسر ، ولا المكره فيهما ( 7 ) .
شرح
- المؤمنين عليه السّلام ( أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين : إني سرقت ، فانتهره ، فقال : يا أمير المؤمنين إني سرقت ، فقال : تشهد على نفسك مرتين فقطعه ) 1 .
وفي الفقه الرضوي ( ولا يقطع السارق حتى يقر مرتين إذا لم تكن شهود ) 2 .
وعن الصدوق الاكتفاء بالمرة لصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أقرّ الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الإمام قطع ) 3 وهو موافق لبعض العامة فيحمل على التقية .
( 1 ) بلا خلاف لأنه لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون لحديث رفع القلم .
( 2 ) فالسفيه محجور عليه فلو أقر بالسرقة مرتين لا يؤخذ بإقراره بالنسبة للمال لأنه ممنوع من التصرف المالي ، وإن كان يقطع .
ولو كان الحجر للمفلس فإذا ارتفع الفلس جاز للغير المطالبة بالمال الذي اعترف المفلس بسرقته لوجود المقتضي من الإقرار وعدم المانع بحسب الفرض لأن الفلس قد ارتفع .
( 3 ) يشترط في نفوذ لإقرار عدم الرقية لأن إقرار العبد في حق مولاه ، وهذا لا خلاف فيه ولصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع ) « 4 » ، نعم بالنسبة للمال يثبت على العبد ويتبع به بعد العتق .
( 4 ) بلا خلاف فيه ، فلا قطع على المكره والساهي والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران لو أقرّ بهذه الحالات لحديث الرفع .
( 5 ) لا بالنسبة للقطع ولا بالنسبة للمال .
( 6 ) أي صدق المولى عبده في إقراره فيكون إقرارا من المولى فيثبت ويكون الضمان على المولى لأن العبد من جملة أمواله ، نعم إذا لم يصدقه فلا قطع ويتبع بالمال العبد بعد عتقه .
( 7 ) في القطع والمال .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد السرقة حديث 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد السرقة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .