عنهما ( 1 ) . فالتفصيل حسن .
نعم لو أضاف الضيف ضيفا بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قطع ، لأنه ( 2 ) بمنزلة الخارج ( 3 ) ( وكذا ) يقطع ( الزوجان ) ( 4 ) أي كل منهما بسرقة مال الآخر ( مع الإحراز ) عنه ، وإلا فلا .
( ولو ادعى السارق الهبة ، أو الإذن له ) ( 5 ) من المالك في الأخذ ( أو الملك حلف المالك ( 6 ) ولا قطع ) ، لتحقق الشبهة بذلك ( 7 ) على الحاكم وإن انتفت عن السارق في نفس الأمر .
[ الثالثة - الحرز ]
( الثالثة - الحرز ) ( 8 ) لا تحديد له شرعا فيرجع فيه إلى العرف وضابطه ( ما )
شرح
( 1 ) بدليل التعليل بأنهما مؤتمنان .
( 2 ) ضيف الضيف .
( 3 ) لأنه دخل من دون إذن المالك .
( 4 ) إذا سرق أحدهما من مال الآخر بقدر النصاب ، وكان الآخر قد أحرز المال دونه ، فيقطع السارق منهما بلا خلاف لعموم الأدلة ، نعم مع عدم الإحراز فلا قطع لعدم تحقق شرطه ، وكذا لا بأس بسرقة الزوجة مقدار النفقة إذا منعها منها كما يرشد إليه خبر هند حين قالت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم ، فهل عليّ فيه شيء ؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) 1
( 5 ) بحيث قال صاحب المنزل : سرقت هذا المتاع فقال المخرج للمتاع : وهبته لي ، أو أذنت لي في إخراجه ، سقط الحد للشبهة ، ولحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من الثياب ، فقال : صاحب البيت أعطانيها ، فقال عليه السّلام :
يدرأ عنه القطع ، إلا أن تقوم عليه البينة ، فإن قامت عليه البينة قطع ) 2 .
( 6 ) لأنه المنكر للهبة أو الإذن أو دعوى الملك من قبل السارق .
( 7 ) بما ادعاه السارق .
( 8 ) لا شبهة في اعتبار الحرز في ثبوت قطع يد السارق ، وإنما الكلام في حقيقة الحرز ، فالشارع اعتبر الحرز ولم يبين له حدا بطريق معتبر يعتمد عليه ، لأن ما ورد في تحديد -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 466 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .