إلا مع تراخي الدفعات . بحيث لا يعد سرقة واحدة ، أو اطلاع المالك بينهما فينفصل ما بعده ، وسيأتي حكايته لهذا المفهوم ( 1 ) قولا مؤذنا بعدم اختياره ( ويعتبر اتحاد الحرر ( 2 ) ) فلو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع ( إلا أن يشملهما ثالث ) فيكونان في حكم الواحد .
وقيل : لا عبرة بذلك ( 3 ) ، للعموم ( ولا في الهاتك ) للحرز ( قهرا ) أي هتكا ظاهرا ، لأنه لا يعد سارقا بل غاصبا ( 4 ) ، أو مستلبا .
شرح
- كونه مكملا للنصاب .
وذهب القاضي ابن البراج إلى عدم الاشتراط مطلقا ورجحه المحقق لصدق إخراج النصاب في الدفعات ، مع أصالة عدم اشتراط اتحاد الإخراج فيتناوله عموم الأدلة الدالة على قطع سارق النصاب .
وتردد الشيخ بين القولين وكذا ابن إدريس ، واختلفت آراء العلامة ففي القواعد فصّل بين قصر الزمان بين الإخراجين وعدمه ، فجعل الأول بمنزلة المتحد دون الثاني ، وفي المختلف فصّل بأمر آخر فحكم بالقطع مع التعدد إن هتك الحرز ولم يشتهر بين الناس هتكه ، أما إذا هتك الحرز في المرة الأولى واشتهر بين الناس فلا قطع في المتعدد الذي يبلغ قيمة المسروق فيه نصاب السرقة لخروجه عن كونه حرزا بالاشتهار .
وفصّل في التحرير بتفصيل ثالث من وجوب القطع على سرقة النصاب بالإخراج المتعدد إن لم يتخلل بينها اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث يسمى سرقة واحدة ، وأما إذا تخلل بينها اطلاع المالك فلا قطع وإن بلغ المجموع النصاب لعدم اتحاد السرقة بنظر العرف ، والشارح أخذ بالأخير من تفصيلات العلامة
( 1 ) وهو إخراج النصاب دفعة أو دفعات كما ذهب إليه القاضي فيحكيه قولا مؤذنا بعدم اختياره .
( 2 ) لأنه مع التعدد في الحرز تصدق سرقتان ، فلو كانت كل سرقة أقل من ربع دينار فلا قطع وإن بلغ المجموع النصاب ، نعم لو كان الحرزان في داخل حرز ثالث بحيث يسمى الإخراج منهما سرقة واحدة فعليه القطع إن بلغ المجموع النصاب .
( 3 ) باتحاد الحرز ولم يعرف قائله ، ومستنده عموم أدلة قطع السارق سواء اتحد الحرز أو لا .
( 4 ) الاستلاب هو الاختلاس ، ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس على الذي يستلب قطع ) 1 ومثله غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .