وهو منفي في الثاني ( 1 ) واحتمال الإكراه يوجب الشبهة وهي تدرأ الحد وقد علم ما فيه . نعم يعتبر إمكان مجامعة القيء للشرب المشهود به ( 2 ) ، لو شهد أحدهما أنه شربها يوم الجمعة ، وآخر أنه قاءها قبل ذلك ، أو بعده بأيام لم يحد ، لاختلاف الفعل ولم يقم على كل فعل شاهدان ( ولو ادعى الإكراه قبل ) ، لاحتماله فيدرأ عنه الحد ، لقيام الشبهة ( إذا لم يكذبه الشاهد ) ( 3 ) بأن شهد ابتداء بكونه مختارا ، أو أطلق الشهادة بالشرب ، أو القيء ثم أكذبه في الإكراه لمّا ادعاه .
[ في حدّ معتقد حلّ النبيذ ]
( ويحد معتقد حلّ النبيذ ) ( 4 ) المتخذ من التمر ( إذا شربه ) ولا يعذر ( 5 ) في الشبهة ( 6 ) بالنسبة إلى الحد وإن أفادته ( 7 ) درء القتل لإطلاق النصوص الكثيرة ، بحد شاربه كالخمر ، وأولى بالحد لو شربه محرّما له ولا يقتل أيضا ( 8 ) كالمستحل ( 9 ) ( ولا )
شرح
( 1 ) في الشهادة على القيء فقط .
( 2 ) فلا بد أن يجامع القيء المشهور به للشرب المشهور به لتكون الشهادة من اثنين على فعل واحد ، أما لو شهد أحدهما بأنه شربها يوم الجمعة وشهد الآخر أنه قاءها يوم الخميس فهي شهادة من اثنين على فعلين بل هي شهادتان .
( 3 ) فمع التكذيب لا تسمع دعوى الإكراه لوجود البينة على عكسها .
( 4 ) ادعى سيد الرياض الاتفاق على عدم سقوط الحد لو اعتقد الحلية وشرب لإطلاق أدلة حد الشارب ، وفيه :
أولا : لا معنى لتخصيص الكلام من المصنف في النبيذ بل يعم سائر المسكرات التي وقع الخلاف بين المسلمين في حرمته .
وثانيا : كيف يحد مع أنه جاهل بالحرمة بل معتقد بالحلية ، وحديث الرفع حاكم هنا حتى لو كان مقصرا في مقدمات العلم بالحلية كما لو شرب النبيذ بعنوان أنه ماء فالجهل عذر في الشبهة الحكمية كالشبهة الموضوعية .
( 5 ) وقد عرفت عذره للجهل .
( 6 ) وهي شبهة حلية النبيذ كما عن أبي حنيفة .
( 7 ) أي أفادت الشبهة الشخص المعتقد للحلية .
( 8 ) أي معتقد الحلية لو شرب النبيذ لا يقتل ، ولكن قد عرفت مع تكرار الحد لا بد من قتله لو كان شربه في كل مرة موجبا للحد وقد حدّ .
( 9 ) أي لا يقتل معتقد الحلية بخلاف المستحل للخمر فإنه يقتل ، وذلك لوضوح حكم الخمر بالحرمة بخلاف النبيذ فإنه مختلف فيه ، وفيه : قد عرفت أن المدار في كفر المنكر -