( بتناوله ) أي تناول شيء مما ذكر من المسكر ( 1 ) والفقاع ( 2 ) والعصير ( 3 ) . وفي إلحاق الحشيشة بها ( 4 ) قول حسن ( 5 ) ، مع بلوغ المتناول ( 6 ) وعقله ، واختياره ، وعلمه ( وإن كان كافرا إذا تظاهر به ) ( 7 ) أما لو استتر ( 8 ) ، أو كان صبيا ، أو مجنونا ، أو مكرها ، أو مضطرا لحفظ الرمق ، أو جاهلا بجنسه ، أو تحريمه فلا حد وسيأتي التنبيه على بعض القيود . ولا فرق في وجوب الثمانين بين الحر والعبد على الأشهر ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) كما في صحيح بريد بن معاوية المتقدم .
( 2 ) كما في خبر ابن الجهم وابن فضال المتقدم سابقا .
( 3 ) للإجماع المتقدم كما في الرياض ، ولشمول أخبار المسكر له باعتباره أنه من أفراده .
( 4 ) أي بالثلاثة .
( 5 ) باعتبار أن الجميع مسكر ، ووجه عدم الإلحاق أن أدلة وجوب الحد منصرفة إلى المسكر المائع بالأصالة ، والخشية ليس منه .
( 6 ) شروع في قيود ثبوت الحد على شارب المسكر ، أما البلوغ والعقل فلحديث رفع القلم ، وأما الاختيار والعلم فلحديث رفع عن أمتي تسعة أشياء منها الجهل وعدم العلم والإكراه .
وقيّد المصنف الشارب بكونه متناولا وهو قيد خامس ليعم الشرب أو أخذه ممزوجا بغيره من الأدوية وغيرها ولذا قال في المسالك « المراد بالتناول إدخاله إلى البطن بالأكل والشرب خالصا وممزوجا بغيره ، سواء بقي مع مزجه مميزا أو لا ، ويخرج من ذلك استعماله بالاحتقان والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، لأنه لم يعدّ تناولا فلا يحدّ به وإن حرم » .
( 7 ) إن وصلية ، والكافر لا يحدّ إذا شربها متسترا في بيته للأخبار منها : موثق أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : ( كان عليّ عليه السّلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين ، قلت : ما بال اليهودي والنصراني ؟ قال : إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ، لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها ) 1 ، وصحيح أبي بصير الآخر : ( حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم ) 2 .
( 8 ) الكافر .
( 9 ) للأخبار منها : خبرا أبي بصير المتقدمين وهما قد صرحا بالتسوية بين العبد والحر في الجلد ثمانين . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب حد المسكر حديث 2 و 6 .