تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بل الكبائر المتوعد عليه بخصوصه بالنار ، فقد روي « أن من قبّل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء ، وملائكة الأرضين ، وملائكة الرحمة ، وملائكة الغضب وأعدّ له جهنم وساءت مصيرا » ( 1 ) وفي حديث آخر « من قبّل غلاما بشهوة ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار » ( 2 ) .

[ في المجتمعين تحت إزار واحد ]

( وكذا ) يعزر ( الذكران المجتمعان تحت إزار واحد مجردين وليس بينهما رحم ) أي قرابة ( من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ) على المشهور ( 3 ) .
شرح
- مائة ) 1 . وحمل تغليظه على الإحرام فيكون فيه جهتان للتعزير ولذا ساوى الحد ، وإلا فالتعزير لا بد أن يكون أقلّ من الحد . ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب النكاح المحرم حديث 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب النكاح المحرم حديث 4 . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين جمعا بين خبر سليمان بن هلال : ( سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك ، الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، قال : ذوا رحم ؟ فقال : لا ، قال : أمن ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا ) 2 ، وبين خبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجلين يوجدان في لحاف واحد فقال : يجلدان غير سوط واحد ) 3 والأخبار لم تشترط التجرد من الثياب فاشتراط كما في فتاوى الأصحاب ليس في محله ، نعم لو كان القيد أنهما ناما تحت لحاف واحد بريبة جلدا كان أولى . وكذلك التقييد بعدم الرحمية بينهما لأن الغالب من غير الأرحام يكون نومهم بريبة إذا اجتمعوا تحت لحاف واحد ، وعليه فلو كانا أخوين وكان نومهما بريبة فلا بد من ثبوت الحكم عليهما بتنقيح المناط . وذهب الصدوق وابن الجنيد إلى الجلد مائة تمام الحد لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد ، والمرأتان تجلدان إذا وجدتا في لحاف واحد ) 4 ، وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان علي عليه السّلام إذا أخذ الرجلين في لحاف ضربهما الحد ، وإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحد ) 5 ومثلها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب النكاح المحرم حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد الزنا حديث 18 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد الزنا حديث 18 و 1 و 6 .