تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أما تحديده في جانب الزيادة فلأنه ليس بفعل يوجب الحد كملا . فلا يبلغ به ، ولقول الصادق عليه السّلام في المرأتين تنامان في ثوب واحد فقال : تضربان فقلت : حدا ؟ قال : لا وكذا قال في الرجلين ( 1 ) ، وفي رواية ابن سنان ( 2 ) عنه عليه السّلام : « يجلدان حدا غير سوط واحد » . وأما في جانب النقيصة فلرواية سليمان بن هلال عنه قال : يضربان ثلاثين سوطا . وطريق الجمع الرجوع فيما بين الحدين إلى رأي الحاكم ، والتقييد بنفي الرحم بينهما ذكره المصنف كغيره . تبعا للرواية ( 3 ) . ويشكل بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ( 4 ) ، فالأولى ترك القيد ، أو التقييد بكون الفعل محرّما .

[ في السّحق ]

[ في ما يثبت به ]

( والسّحق يثبت بشهادة أربعة رجال ) عدول ، لا بشهادة النساء منفردات ، ولا منضمات ( أو الإقرار أربعا ) من البالغة الرشيدة الحرة المختارة كالزنا ( 5 ) ( وحدّه مائة جلدة ( 6 ) حرة كانت كل واحدة منهما أو أمة . مسلمة أو كافرة . محصنة أو )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد الزنا حديث 16 . ( 2 ) قد تقدمت في الشرح سابقا . ( 3 ) مع أنه عليه أن يقيد بغير الضرورة كما في الرواية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فعدم الرحمية لإثبات أن النوم لريبة فالأولى الاقتصار عليه . ( 4 ) أي نومهما تحت لحاف واحد . ( 5 ) وقد تقدم أن إثباته كإثبات اللواط فراجع ، نعم لا تقبل شهادتهن منفردات لما ورد من عدم قبول شهادتهن في الحدود إلّا ما خرج مثل خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا تجوز شهادة النساء في الحد ولا في القود ) 1 . ( 6 ) كما عليه الأكثر لموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( السحاقة تجلد ) 2 وظاهر الحد مائة لأنه في قبال الرجم ، وللمرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( السحق في النساء كاللواط في الرجال ولكن فيه جلد مائة ، لأنه ليس فيه إيلاج ) 3 ، وعن الشيخ في النهاية والقاضي وأبو الصلاح وابن حمزة أنها ترجم مع الإحصان وتجلد مع عدمه لصحيح ابن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 29 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد السحق والقيادة حديث 2 و 3 .