وغيره وإن انتفت الفائدة في غيره ظاهرا ( 1 ) .
( والتغريب نفيه عن مصره ) ( 2 ) بل مطلق وطنه ( إلى آخر ) قريبا كان أم بعيدا بحسب ما يراه الإمام عليه السّلام مع صدق اسم الغربة ، فإن كان غريبا غرّب إلى بلد آخر غير وطنه والبلد الذي غرّب منه ( عاما ) هلاليا ، فإن رجع إلى ما غرّب منه قبل إكماله أعيد حتى يكمل بانيا على ما سبق ( 3 ) وإن طال الفصل .
( ولا جزّ على المرأة ، ولا تغريب ) ( 4 ) ، بل تجلد مائة لا غير ، لأصالة البراءة ، وادعى الشيخ عليه الإجماع وكأنه لم يعتدّ بخلاف ابن أبي عقيل حيث أثبت التغريب عليها ، للأخبار السابقة ، والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها . ومنعها من الإتيان بمثل ما فعلت .
[ خامسها خمسون جلدة ]
( وخامسها خمسون جلدة ( 5 ) ، وهي حدّ المملوك والمملوكة ) البالغين
شرح
- لهذا الأصل مع وجود الخبر ، نعم جز الرأس الوارد في الخبر وإن كان يعم اللحية لأنها من الرأس إلا أن المنصرف هو خصوص شعر الهامة دون اللحية .
( 1 ) لعدم التشهير بحلقه .
( 2 ) كما في صحيح الحلبي وصحيح حنان المتقدمين ، والمصر هو الوطن الذي يسكنه ولذا ورد في بعض الأخبار المتقدمة : ( يفرق بينه وبين أهله سنة ) ، وعن المبسوط أنه المصر الذي زنى فيه ، وهذا لا دليل عليه .
( 3 ) حتى يتحقق نفيه عن مصره عاما كما جاء في الخبر .
( 4 ) أما التغريب فقد تقدم الكلام فيه ، وأما الجز فهو مختص بالرجل بلا خلاف بينهم لظاهر الأخبار المتقدمة فيبقى أصل البراءة فيها سالما عن المعارض .
( 5 ) وهي حد المملوك محصنا كان أو غير محصن ، شيخا أو شابا ، بكرا مملكا أو غير مملك ، ذكرا أو أنثى ، بلا خلاف فيه للأخبار منها : حسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ، ولا يرجم ولا ينفى ) 1 ، وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد سئل عن المكاتب وقد زنى قال : ( هو حق اللّه يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين ) 2 وصحيحة الحسن بن السري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنما -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب حد الزنا حديث 5 و 1 .