عليه اسم الحجر . فلا يقتصر على الحصى ، لئلا يطول تعذيبه أيضا .
[ في رجم من عليه الحد ]
( وقيل : لا يرجم من للّه في قبله حدّ ) ، للنهي عنه ( 1 ) . وهل هو للتحريم ، أو الكراهة ؟ وجهان ؟ من أصالة عدم التحريم ( 2 ) ، ودلالة ظاهر النهي عليه ( 3 ) .
وظاهر العبارة كون القول المحكي على وجه التحريم ، لحكايته ( 4 ) قولا مؤذنا
شرح
( 1 ) في خبر ميثم عن أمير المؤمنين عليه السّلام في المرأة المقرة بالزنا فقال عليه السّلام قبل الرجم وبعد اجتماع الناس : ( أيها الناس إن اللّه عهد إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا ، عهده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بأنه لا يقيم الحد من للّه عليه حد ، فمن كان للّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد ، قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام ) 1 وفي خبر ابن أبي عمير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أوتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : أغدوا غدا عليّ متلثمين ، فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فرجمه من بقي منهم ) 2 وفي مرفوعة ابن خالد : ( فمن كان للّه في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود اللّه من في عنقه حد ) 3 . وفي خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
( نشدت اللّه رجلا منكم للّه عليه مثل هذا الحق أن يأخذ للّه به ، فإنه لا يأخذ للّه بحق من يطلبه اللّه بمثله ) 4 وظاهر النهي التحريم .
وذهب المشهور إلى الكراهة بل في غاية المرام دعوى الاتفاق عليه لأنه لو حمل النهي على التحريم لتعذر إيجاد شخص ليس للّه عليه حد .
وردّ عليهم ابن إدريس في السرائر بقوله : « وهو غير متعذر لأنه يتوب فيما بينه وبين اللّه تعالى ثم يرميه » ، ويؤيد الإشكال ما ورد في خبر ميثم المتقدم لما نادى أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك : ( فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام ) ، وبه يضعّف تعليل ابن إدريس لإمكان أن يتوب من حضر عند نداء أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أن يقال : لا يعلمون بهذا الحكم فلذا تفرقوا .
( 2 ) دليل الكراهة .
( 3 ) دليل الحرمة .
( 4 ) دفع وهم ، وحاصل الوهم أنه يمكن أن يكون ما حكاه المصنف محمولا على الكراهة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 و 4 .