تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 1 ) ولا يجب للأصل ( 2 ) . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس والعلّامة وجماعة : ( يجب حضور طائفة ) عملا بظاهر الأمر . وهو الأقوى . ( و ) اختلف في أقل عدد الطائفة ( 3 ) التي يجب حضورها ، أو يستحب فقال
شرح
- عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس ) 1 ، وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ) 2 المحمول على ما لو أقرت بالزنا أربعا وعن بعض حمله على الاستحباب لعدم حضور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجم ماعز مع أنه قد أقرّ بالزنا ولم يثبت عليه بالبينة ، مع أنه قيل : لعل عدم حضوره لعذر فهي قضية في واقعة فلا بد من العمل بأخبار بدء الإمام بالرجم المنجبر سندها بعمل الأصحاب . ( 1 ) النور الآية : 2 ، ولما روي من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام فإنه نادى عند إرادة قيام الحد على الرجل المقر فقال : ( يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه ) 3 ولما أراد إقامة الحد على المرأة المقرة أمر قنبر بالنداء فيهم بالصلاة جامعة ثم صعد المنبر فقال : ( يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد للّه ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لمّا خرجتم وأنتم متنكرون ) 4 . ( 2 ) أي أصالة عدم وجوب الإعلام عند الشك فيه ، وفيه : إن ظاهر الآية الوجوب ، نعم على نحو الكفائي ، وهذا ما عليه الحلي وجماعة منهم العلّامة ، والذي ذهب إلى الاستحباب جماعة منهم الشيخ في المبسوط ، وفي الخلاف نفي الخلاف عنه . ( 3 ) ففي القواعد والنافع والنهاية والجامع ومجمع البيان والتبيان بل حكي عن ابن عباس أن أقل العدد واحد لشمول لفظ الطائفة له كما عن الفراء بناء على أن المراد من الطائفة القطعة بدليل قوله تعالى :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- إلى أن قال -فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ5 فعبر عن كل طائفة بالأخ الذي هو الواحد ، ولخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( في قول اللّه عز وجل -وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ- قال : في إقامة الحدود ، وفي قوله تعالى :وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ-
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب حد الزنا حديث 2 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 و 1 . ( 5 ) الحجرات الآيتان : 9 - 10 .