وظاهر الحكم بعدم إعادته سقوط الحد عنه فلا يجوز قتله حينئذ ( 1 ) بذلك الذنب ، فإن قتل عمدا اقتص من القاتل ، وخطأ الدية ( 2 ) . وفي الرواية إرشاد إليه ( 3 ) . ولعل إيداءه ( 4 ) من بيت المال لوقوعه منهم خطأ مع كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حكّمهم فيه فيكون كخطإ الحاكم ، ولو فر غيره ( 5 ) من المحدودين أعيد مطلقا ( 6 ) .
( و ) حيث يثبت الزنا بالبينة ( يبدأ ) برجمه ( الشهود ) وجوبا ( 7 ) .
( وفي ) رجم ( المقر ) يبدأ ( الإمام عليه السّلام ) ويكفي في البداءة مسمى الضرب ( وينبغي ) على وجه الاستحباب ( إعلام الناس ) بوقت الرجم ليحضروا ، ويعتبروا ، وينزجر من يشاهده ممن أتى مثل ذلك ، أو يريده ، ولقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ
شرح
( 1 ) حين فراره من الحفرة بعد إصابة الحجارة له .
( 2 ) أي وإذا قتل خطأ فالدية .
( 3 ) إلى عدم جواز قتله بعد فراره ولذا قال : ( لو كان علي حاضرا لما ضللتم ) فيكون قتله ضلالا وهذا يدل على عدم جواز قتله .
( 4 ) أي دفع الدية من بيت المال مع أنه قد قتل خطأ فالدية على عاقلة القاتل لا من بيت المال ، وأجاب عنه الشارح بأنه لما حكّمهم رسول اللّه فيه برجمه فلما قتلوه ولم يعرفوا الحكم فيكون خطؤهم كخطإ الحاكم وخطأ الحاكم من بيت المال .
( 5 ) أي غير المرجوم وهو المجلود لثبوت الحد فلا بد من استيفائه ولخبر عيسى بن عبد اللّه :
( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : لا ، ولكن يردّ حتى يضرب الحد كاملا .
قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حدّ من حدود اللّه ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلّا إلى التوبة لأنه عاين الموت بعينه ، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى الحد لأنه لا يقتل ) 1 .
( 6 ) سواء كان الحد ثابتا بالبينة أو الإقرار ، ويمكن تعليله لغير المحدود في الزنا فيشمل ما لو وجب قتله كاللوطي إلّا أن يعارضه التعليل في الخبر المتقدم .
( 7 ) ففي كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ويدل عليه مرسل صفوان عمن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أقرّ الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس ، فإذا قامت -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .