تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
العلّامة والشيخ في النهاية : ( أقلها واحد ) ، لأنه أقل الطائفة لغة فيحمل الأمر المطلق على أقلّه لأصالة البراءة من الزائد . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : أقلها ( ثلاثة ) لدلالة العرف عليه فيما إذا قيل : جئنا في طائفة من الناس ، ولظاهر قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
( 1 ) فإن أقل الجمع فيما دل عليه الضمير ثلاثة وليتحقق بهم الإنذار ( 2 ) . ( وقيل ) والقائل الشيخ في الخلاف : ( عشرة ) . ووجهه غير واضح . والأجود الرجوع إلى العرف ، ولعل دلالته على الثلاثة فصاعدا أقوى .

[ في صفة الحجارة ]

( وينبغي كون الحجارة صغارا ( 3 ) ، لئلا يسرع تلفه ) بالكبار وليكن مما يطلق
شرح
-مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- قال : الطائفة واحد ) 1 . وقيل : إن الطائفة اثنان كما عن عكرمة لقوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ2 ووجه الاستدلال : إن أقل الفرقة ثلاثة فالنافر منهم إما اثنان أو واحد . وعن الشافعي أنها أربعة لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة . وقيل : إنها عشرة كما عن الشيخ في الخلاف محتجبا بالاحتياط . وقيل : إنها ثلاثة كما عن قتادة وابن إدريس وغيرهما للعرف ولقوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا3 والواو للجمع ، وأقله ثلاثة . ( 1 ) التوبة الآية : 123 . ( 2 ) أي بالثلاثة بناء على أن الإنذار متضمن القطع ولا قطع في أخبار الاثنين أو الواحد ، وفيه : إن الإنذار متضمن تخويفا سواء أفاد قول المنذر قطعا أو ظنا . ( 3 ) لموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ) 4 ، ولأن رميه بحجر كبير كالصخرة يجهز عليه ويقتله فلا يسمى رجما عند العرف ، ولذا علل الفقهاء عدم رميه بالكبار لئلا يسرع إليه التلف . هذا مع أن المراد من الصغار هي المعتدلة لا الصغار جدا لئلا يعذب بطول الضرب مع بقاء الحياة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب حد الزنا حديث 5 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) التوبة الآية : 123 . ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب حد الزنا حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 249 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي