الاستحباب ، لتأدي الوظيفة المطلقة بما هو أعم ( 1 ) . وروى سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : « تدفن المرأة إلى وسطها ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه » ونفى في المختلف البأس عن العمل بمضمونها .
وفي دخول الغايتين في المغيّا ( 2 ) وجوبا واستحبابا نظر . أقربه العدم ( 3 ) فيخرج الصدر والحقوان عن الدفن ، وينبغي على الوجوب إدخال جزء منهما ( 4 ) من باب المقدمة ( فإن فرّا ) ( 5 ) من الحفيرة بعد وضعهما فيها ( أعيدا إن ثبت ) الزنا ( بالبينة ( 6 ) ، )
شرح
( 1 ) من الدفن إلى الصدر أو غيره .
( 2 ) من دخول الصدر والحقو في ما يدفن من المرأة والرجل .
( 3 ) لعدم مفهوم الغاية .
( 4 ) من الصدر والحقو .
( 5 ) فإذا كان الزنا ثابتا بالبينة وجب إعادة المرجوم إلى الحفيرة لأنه محكوم بالإتلاف وإعادته مقدمة لإتلافه فتجب ، بلا خلاف فيه ، لأخبار سيأتي التعرض لبعضها ، وإذا كان الزنا ثابتا بالإقرار لم يعد إلى الحفيرة سواء أصابته الحجارة أو لا - كما عن المفيد والحلبي وسلار بل نسب إلى الشهرة - لأنه يتضمن الرجوع عن الإقرار أو هو رجوع عن الإقرار والرجوع عن الإقرار مسقط للرجم وللمرسل : ( عن المرجوم يفرّ قال : إذا كان أقرّ على نفسه فلا يردّ وإن كان شهد عليه الشهود يردّ ) 1 .
وعن النهاية والوسيلة إن فرّ قبل إصابته بالحجارة أعيد وإلا فلا لخبر الحسين بن خالد :
( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفيرة هل يردّ حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، قلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقرّ على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك أقرّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك فقال لهم :
فهلا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم ، ووداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بيت مال المسلمين ) 2 ، والتفصيل هو المتعين إذا كان الزنا ثابتا بإقراره .
( 6 ) أصابته الحجارة أو لا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب حد الزنا حديث 4 و 1 .