تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الجهالة والشبهة ( في حقه ) فلو كان ممن لا يحتمل جهله بمثل ذلك لم يسمع ( وإذا ثبت الزنا على الوجه المذكور ( 1 ) وجب الحد ) على الزاني ( وهو أقسام ثمانية ) .

[ في أقسام حد الزنا ومن وجب عليه ]

[ أحدها : القتل بالسيف ]

( أحدها : القتل بالسيف ) ونحوه ( 2 ) ( وهو للزاني بالمحرم ) النسبي من النساء ( كالأم والأخت ) والعمة والخالة وبنت الأخ والأخت أما غيره من المحارم بالمصاهرة ( 3 ) كبنت الزوجة وأمها فكغيرهن من الأجانب على ما يظهر من
شرح
( 1 ) بالبينة أو الإقرار . ( 2 ) كالسكين ، والقتل يثبت فيمن زنا بذات محرم للنسب كالأم والبنت والأخت وشبهها ، بلا خلاف فيه ، ولأخبار منها : صحيح بكير بن أعين عن أحدهما عليهما السّلام : ( من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قال : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك إلى الإمام إذا رفعا إليه ) 1 . وصحيح جميل بن دراج : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ، أين هذه الضربة ؟ قال عليه السّلام : يضرب عنقه أو قال : تضرب رقبته ) 2 . ومرسل عبد اللّه بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل وقع على أخته قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنه يخلص ، قال : يحبس أبدا حتى يموت ) 3 . وخبر عامر بن السمط عن علي بن الحسين عليهما السّلام : ( في الرجل يقع على أخته قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلد في السجن حتى يموت ) 4 . ولقد أجاد صاحب الرياض بقوله : إن ( ظاهر أكثر النصوص المزبورة الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا أو في الرقبة وهي لا تستلزم القتل في صريح بعضها ، أي المشتمل على التخليد في الحبس مع فرض عدم إتيانها عليه ) . ومناقشة الجواهر له بأن الإجماع قد قام على القتل مؤيّدا بصحيح جميل بن دراج الظاهر في القتل بقرينة قوله : ( يضرب عنقه أو رقبته ) مضافا إلى النبوي : ( من وقع على ذات محرم فاقتلوه ) 5 غير مسموعة ، أما النبوي فقد ورد من طرق العامة ، وأما صحيح جميل فهو ظاهر بالضربة الواحدة لا في القتل ، وأما الإجماع فلم يثبت إذ لعلهم اعتمدوا على هذه النصوص بدعوى أنها ظاهرة في القتل . ( 3 ) وقع الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب بالمحرم النسبي ، وكذا المحرم بالرضاع ، ففي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد الزنا حديث 1 و 3 و 4 و 10 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 8 ص 237 .