تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وعدمه ( 1 ) للعموم ، ولا يسقط عنه القتل بإسلامه ( 2 ) . ( والزاني مكرها للمرأة ) ( 3 ) والحكم في الأخبار والفتوى معلق على المرأة وهي كما سلف لا تتناول الصغيرة . ففي إلحاقها ( 4 ) بها هنا نظر من فقد النص ، وأصالة
شرح
( 1 ) أي ويحتمل عدم القبول ، لعموم الخبر ، وفيه : إن الخبر عام بمن فجر بمسلمة وهو ظاهر بمن أقدم على الفاحشة مع علمه بذلك فلا عموم له حتى يشمل المشتبه . ( 2 ) لأنه بعد ثبوت الحد لو أسلم نشك في السقوط فيستصحب ، ولخصوص خبر جعفر بن رزق : ( قدم إلى المتوكل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن عليه السّلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا ، فإنه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجيء به السنّة . فكتب : إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب عليه السّلام :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِفَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا * سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ1 . قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ) 2 ، وذهب الفاضل الهندي في كشف اللثام إلى سقوط الحد عنه لو أسلم استضعافا للرواية ، ولأن الإسلام يجب ما قبله ، وللاحتياط في الدماء ، ويسقط عنه الجلد أيضا للأصل . وفيه : إنه اجتهاد في قبال هذا النص المنجبر بعمل الأصحاب والمؤيد بالاستصحاب . ( 3 ) على الزنا ، فيقتل بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح بريد العجلي : ( سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ، قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن ) 3 وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : ( في رجل غصب امرأة نفسها قال : يقتل ) 4 . ( 4 ) إلحاق الصغيرة بالمرأة .
هامش
( 1 ) غافر الآيتان : 84 - 85 . ( 2 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب حد الزنا حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب حد الزنا حديث 1 و 4 .