المشهود به ( في صحة الشهادة ) للأصل ( 1 ) وما روي ( 2 ) في بعض الأخبار من أنه متى زاد عن ستة أشهر لا يسمع شاذ .
( ولا يسقط ) الحد ، ولا الشهادة ( بتصديق الزاني الشهود ولا بتكذيبهم ) أما مع التصديق فظاهر ( 3 ) وأما مع التكذيب ( 4 ) فلأن تكذيب المشهود عليه لو أثر لزم تعطيل الأحكام ( والتوبة قبل قيام البينة ) ( 5 ) على الزاني ( تسقط الحد ) عنه جلدا كان أم رجما ( 6 )
شرح
( 1 ) أصالة البقاء .
( 2 ) وهو مرسل جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما عليهما السّلام : ( في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ، قال ابن أبي عمير : فإن كان أمرا قريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود ) 1 . كما هو موجود في كتب الفقه ، والموجود في الوسائل من قول ابن أبي عمير : ( فإن كان امرأ غريبا ) ، والأول أصح لتطابق الجواب فيه مع السؤال . وعلى كل فهو موافق لقول بعض العامة فمحمول على التقية كما عن الشارح في المسالك .
( 3 ) لأنه يؤكد شهادتهم فكيف تسقط خلافا لأبي حنيفة حيث أنه بالتصديق يكون قد أقرّ ومع الإقرار الواحد لا يثبت عليه الحد حتى يصير أربعا ، وفيه : إن إعمال أدلة الإقرار هنا تعطيل لأدلة الشهادة .
( 4 ) بلا خلاف حتى من أبي حنيفة كما في الجواهر ، لإطلاق الأدلة ، ولأنه لو سقط الحد والشهادة بالتكذيب للزم تعطيل الأحكام .
( 5 ) تسقط الحد بلا خلاف ، لمرسل جميل المتقدم : ( في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، قال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ) 2 ، ولأن التوبة تسقط عقوبة الآخرة فإسقاطها لعقوبة الدنيا أولى .
( 6 ) بلا خلاف فيه ، فقول الشهيد الثاني هنا على المشهور المشعر بوقوع الخلاف فيه ليس في محله ، لأن الخلاف في وقوع التوبة بعد قيام البينة لا قبلها ، هذا من جهة ومن جهة أخرى قد عرفت أن المستند هو مرسل جميل وهذا ما اعترف به الشارح في المسالك ، فما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .