( كتاب الحدود ( 1 ) وفيه فصول )
[ الفصل الأوّل في حد الزنا ]
( الأول في ) حد ( الزنا ) ( 2 )
شرح
( 1 ) جمع حد ، وهو لغة : المنع ، ومنه أخذ الحد الشرعي لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل الفاحشة ، وشرعا هو عقوبة خاصة تتعلق بإيلام البدن ، عيّن الشارع كميّتها في جميع الأفراد .
والتعزير لغة : التأديب ، وشرعا عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا ، وإلّا فقد ورد تحديد لبعض أفراد التعزير كتعزير المجامع زوجته في نهار رمضان بخمسة وعشرين سوطا .
ثم قد دل على تشريع الحدود والتعزير آيات وأخبار كثيرة منها : خبر سدير قال : ( قال أبو جعفر عليه السّلام : حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها ) 1 .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى :يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها *2 قال : ( ليس يحييها ، ولكن يبعث اللّه رجلا فيحيون العدل فتحيى الأرض بإحياء العدل ، ولإقامة حد فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا ) 3 .
( 2 ) من الكبائر ، بل أجمع على تحريمه كل الملل ، وهو من الأصول الخمسة التي يجب تقريرها في كل شريعة ، والأصول الخمسة هي التي عليها مدار نظام العالم وهي تحريم الزنا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 و 3 .
( 2 ) الروم الآية : 19 .