( سبب ) يوجبان ( 1 ) التوارث ( وكان بينهم مال ) ليتحقق به الإرث ولو من أحد الطرفين ( 2 ) ( واشتبه المتقدم ) منهم ( والمتأخر ) فلو علم اقتران الموت فلا إرث ، أو علم المتقدم من المتأخر ورث المتأخر المتقدم دون العكس ( وكان بينهم توارث ) ( 3 ) بحيث يكون كل واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره . فلو انتفى ( 4 ) كما لو غرق أخوان ولكلّ واحد منهما ولد ، أو لأحدهما فلا توارث بينهما ، ثم إن كان لأحدهما مال ، دون الآخر صار المال لمن لا مال له ، ومنه إلى وارثه الحي ، ولا شيء لورثة ذي المال ( 5 ) .
( ولا يرث الثاني ) ( 6 )
شرح
( 1 ) ضمير التثنية راجع إلى السبب والنسب .
( 2 ) أي وجود المال فينتقل المال حينئذ إلى الآخر .
( 3 ) أي كانت الموارثة دائرة بينهما وهو الشرط الثاني المتقدم .
( 4 ) التوارث .
( 5 ) لأن صاحب المال إذا كان موروثا انتقل المال منه إلى الآخر مع أن الآخر لا مال له بحسب الفرض فوارثه لا شيء له ويدل عليه صحيح عبد الرحمن : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيّهم مات قبل ، قال عليه السّلام :
يورث بعضهم من بعض ، قلت : فإن أبا حنيفة أدخل فيها شيئا قال عليه السّلام : وما أدخل ؟ قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل ، لأحدهما مائة ألف درهم والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا ، فلم يدر أيّهما مات أولا كان المال لورثة الذي ليس له شيء ولم يكن لورثة الذي له المال شيء ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
لقد سمعها ، وهو هكذا ) 1 .
( 6 ) شروع في كيفية الإرث بين الغرقى والمهدوم عليهم ، ذهب الأكثر إلى أن كلا منهما يرث مما تركه الآخر من ماله الأصلي حتى الوفاة دون ما ورثه كل منهما من الآخر ، بأن يفرض كل منهما حيا بعد موت الآخر ويأخذ نصيبه منه ، ويدل عليه صحيح عبد الرحمن المتقدم 2 بجعل المال لمن لا شيء له والذي عنده مال لا شيء له وهذا كاشف عن أن التوريث من مالهم الأصلي حين الوفاة ، ومرسل حمران عمن ذكره عن أمير -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم حديث 1 .