تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( الآلات ) أي آلات البناء من الأخشاب والأبواب ( والأبنية ) من الأحجار والطوب وغيرها ( عينا لا قيمة ) فيقوّم البناء والدور ( 1 ) في أرض المتوفى خالية عن الأرض باقية فيها إلى أن تفنى بغير عوض على الأظهر ، وتعطى من القيمة الربع ، أو الثمن . ويظهر من العبارة ( 2 ) أنها ترث من عين الأشجار المثمرة وغيرها ( 3 ) لعدم استثنائها ( 4 ) فتدخل ( 5 ) في عموم الإرث ، لأن كلّ ما خرج عن المستثنى ترث ( 6 ) من عينه كغيرها ( 7 ) . وهو أحد الأقوال ( 8 ) في المسألة ، إلا أن المصنف لا يعهد ذلك من مذهبه ، وإنما المعروف منه ومن المتأخرين حرمانها من عين الأشجار كالأبنية ، دون قيمتها . ويمكن حمل الآلات على ما يشمل الأشجار كما حمل هو وغيره كلام الشيخ في النهاية على ذلك مع أنه ( 9 ) لم يتعرض للأشجار ، وجعلوا كلامه كقول المتأخرين
شرح
( 1 ) اختلفوا في طريقة التقويم على ثلاثة أقوال . الأول : أن تقوّم الآلات والأشجار بلحاظ بقائها في أرض الغير مجانا إلى أن تفنى ، لأنها كانت كذلك بحق وإطلاق النصوص يؤيده ، وهذا ما عليه صاحب الرياض والجواهر والشهيد الثاني وجماعة . القول الثاني : أن تقوم باقية في أرض الغير بالأجرة جمعا بين حق الورثة في الأرض وبين حقها في قيمة الآلات والشجر . القول الثالث : أن تقوم الأرض خالية ثم تقوم مع الآلات والأشجار ، ومقدار التفاوت هو قيمة الأشجار والآلات ، وهذا ما ذهب إليه الصيمري . والحق هو الأول لأن الظاهر من النصوص أنها ترث من قيمة ما يوجد في الأرض بما هو باق فيها لا بما هو هو كما هو مبنى التقويم عند الصيمري . ( 2 ) عبارة المصنف . ( 3 ) بل من مطلق الشجر الذي له قيمة . ( 4 ) أي لعدم استثناء الأشجار . ( 5 ) الأشجار . ( 6 ) الزوجة . ( 7 ) من بقية الورثة . ( 8 ) وهو القول الأول المتقدم . ( 9 ) مع أن الشيخ في النهاية لم يتعرض للأشجار بل اكتفى بالآلات .