( الآلات ) أي آلات البناء من الأخشاب والأبواب ( والأبنية ) من الأحجار والطوب وغيرها ( عينا لا قيمة ) فيقوّم البناء والدور ( 1 ) في أرض المتوفى خالية عن الأرض باقية فيها إلى أن تفنى بغير عوض على الأظهر ، وتعطى من القيمة الربع ، أو الثمن .
ويظهر من العبارة ( 2 ) أنها ترث من عين الأشجار المثمرة وغيرها ( 3 ) لعدم استثنائها ( 4 ) فتدخل ( 5 ) في عموم الإرث ، لأن كلّ ما خرج عن المستثنى ترث ( 6 ) من عينه كغيرها ( 7 ) . وهو أحد الأقوال ( 8 ) في المسألة ، إلا أن المصنف لا يعهد ذلك من مذهبه ، وإنما المعروف منه ومن المتأخرين حرمانها من عين الأشجار كالأبنية ، دون قيمتها .
ويمكن حمل الآلات على ما يشمل الأشجار كما حمل هو وغيره كلام الشيخ في النهاية على ذلك مع أنه ( 9 ) لم يتعرض للأشجار ، وجعلوا كلامه كقول المتأخرين
شرح
( 1 ) اختلفوا في طريقة التقويم على ثلاثة أقوال .
الأول : أن تقوّم الآلات والأشجار بلحاظ بقائها في أرض الغير مجانا إلى أن تفنى ، لأنها كانت كذلك بحق وإطلاق النصوص يؤيده ، وهذا ما عليه صاحب الرياض والجواهر والشهيد الثاني وجماعة .
القول الثاني : أن تقوم باقية في أرض الغير بالأجرة جمعا بين حق الورثة في الأرض وبين حقها في قيمة الآلات والشجر .
القول الثالث : أن تقوم الأرض خالية ثم تقوم مع الآلات والأشجار ، ومقدار التفاوت هو قيمة الأشجار والآلات ، وهذا ما ذهب إليه الصيمري .
والحق هو الأول لأن الظاهر من النصوص أنها ترث من قيمة ما يوجد في الأرض بما هو باق فيها لا بما هو هو كما هو مبنى التقويم عند الصيمري .
( 2 ) عبارة المصنف .
( 3 ) بل من مطلق الشجر الذي له قيمة .
( 4 ) أي لعدم استثناء الأشجار .
( 5 ) الأشجار .
( 6 ) الزوجة .
( 7 ) من بقية الورثة .
( 8 ) وهو القول الأول المتقدم .
( 9 ) مع أن الشيخ في النهاية لم يتعرض للأشجار بل اكتفى بالآلات .