في حرمانها من عين الأشجار حيث ذكر الآلات ، وهو حمل بعيد على خلاف الظاهر ، ومع ذلك ( 1 ) يبقى فرق بين الآلات هنا ( 2 ) وبينها ( 3 ) في عبارته ( 4 ) في الدروس ، وعبارة المتأخرين حيث ضموا إليها ( 5 ) ذكر الأشجار ( 6 ) ، فإن المراد بالآلات في كلامهم : ما هو الظاهر منها ، وهي آلات البناء والدور ، ولو حمل كلام المصنف هنا ، وكلام الشيخ ومن تبعه على ما يظهر من معنى الآلات ويجعل قولا برأسه في حرمانها ( 7 ) من الأرض مطلقا ( 8 ) ، ومن آلات البناء عينا ، لا قيمة ، وإرثها من الشجر كغيره ( 9 ) كان أجود ( 10 ) ، بل النصوص الصحيحة وغيرها دالة عليه ( 11 ) أكثر من دلالتها ( 12 ) على القول المشهور بين المتأخرين ( 13 ) .
والظاهر عدم الفرق في الأبنية بين ما اتخذ للسكنى ، وغيرها من المصالح كالرحى ، والحمام ، ومعصرة الزيت ، والسمسم ، والعنب ، والإصطبل ، والمراح ، وغيرها ، لشمول الأبنية لذلك كله وإن لم يدخل في الرباع المعبر عنه في كثير من الأخبار لأنه جمع ربع وهو الدار ( 14 ) .
شرح
( 1 ) لو سلّم بحمل الآلات على ما يشمل الأشجار .
( 2 ) في اللمعة حيث إن الآلات تشمل الأشجار .
( 3 ) وبين الآلات .
( 4 ) عبارة المصنف .
( 5 ) إلى الآلات .
( 6 ) الكاشف عن كون الآلات لا تشمل الأشجار وإلا لما صح العطف .
( 7 ) حرمان الزوجة .
( 8 ) عينا وقيمة .
( 9 ) كغير الشجر مما تركه الزوج .
( 10 ) وهذا ما فعلناه سابقا بحيث جعلناه القول الأول في المسألة .
( 11 ) على الحرمان للآلات فقط دون الشجر .
( 12 ) دلالة النصوص .
( 13 ) من الحرمان للآلات والشجر عينا لا قيمة ، وهو الحق لصحيح الأحول المتقدم فراجع .
( 14 ) المتخذ للسكنى ، لكن ظاهر بعض النصوص لا ترث من قيمة أي بناء ، ففي خبر يزيد الصائغ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن النساء هل يرثن من الأرض ؟ فقال : لا -