منكر ( 1 ) ما لم يدّع ما يعلم كذبه كالدرهم قيمة للعبد فيكلّف بدعوى قدر يمكن ، مع احتمال تقديم قول المالك حينئذ ( 2 ) .
وقيل : يحلف المالك مطلقا ( 3 ) . وهو ضعيف .
( وكذا ) يحلف الغاصب ( لو ادعى المالك ) إثبات ( صناعة ( 4 ) يزيد بها الثمن ) ( 5 ) ، لأصالة عدمها ، وكذا ( 6 ) لو كان الاختلاف في تقدمها ( 7 ) لتكثر
شرح
- المالك ، لأن الغاصب منكر للزيادة والمالك يدعيها والأصل عدمها .
وعن النهاية للشيخ والمقنعة للمفيد بل نسب إلى الأكثر كما في التحرير وإن قال في الجواهر : ( وإن كنا لم نجده لغيرهما ) أن القول قول المالك لصحيح أبي ولّاد الحناط المتقدم ( قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال عليه السّلام : أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ) « 1 » .
وهو يدل على تقديم قول المالك مع الحلف ، وبه تخصص القاعدة العامة ، وهذا التخصيص موافق للاعتبار إذ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ولازمه عدم قبول قوله ما لم يردّ المالك الحلف عليه .
ثم على القول الأول من تقديم قول الغاصب يقدّم قوله إذا ادعى ما يحتمل كونه قيمة للمغصوب ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه عادة لم يقبل وطولب بجواب آخر محتمل فيقبل منه ، ولا يلزم من الغاء قوله لعارض كذبه إلغاء قوله مطلقا حيث يوافق الأصل .
( 1 ) أي منكر للزيادة والأصل عدمها .
( 2 ) على تقدير ذلك الادعاء المكذوب .
( 3 ) أي حين ادعاء الغاصب ما يعلم كذبه .
( 4 ) سواء ادعى الغاصب ما يعلم كذبه أم لا .
( 5 ) إذا تلف المغصوب وادعى المالك فيه صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة فلا خلاف في أن القول قول الغاصب مع يمينه ، لأصالة عدم الصنعة ، إذ معرفتها أمر حادث والأصل عدمه .
( 6 ) أي ويحلف الغاصب .
( 7 ) أي تقدم الصنعة ، كأن يدعي المالك حصول الصنعة في العبد المغصوب قبل الغصب لتكثر الأجرة ، والغاصب يدعيها بعد الرد ، فالقول قول الغاصب مع يمينه لأصالة عدم التقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الغصب حديث 1 .