ماله ( 1 ) ، لا قيمته ، لأن الزيادة الحاصلة ( 2 ) صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما لو صاغ ( 3 ) النقرة ( 4 ) وعلف الدابة فسمنت .
وقيل ( 5 ) : يسقط حقه من العين ( 6 ) ، للاستهلاك فيتخير الغاصب بين الدفع من العين ، لأنه متطوع بالزائد ( 7 ) ، ودفع المثل .
والأقوى الأول .
( ومئونة القسمة ( 8 ) على الغاصب ) ، لوقوع الشركة بفعله ( 9 ) تعديا .
هذا كله إذا مزجه ( 10 ) بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج ( 11 ) فهو إتلاف ، لبطلان فائدته وخاصيته ( 12 ) .
وقيل : تثبت الشركة هنا ( 13 ) أيضا ( 14 ) كما لو مزجاه ( 15 ) بالتراضي ، أو
شرح
( 1 ) كما عليه الأكثر .
( 2 ) عند مزجه بالأجود .
( 3 ) أي الغاصب .
( 4 ) وهي الذهب أو الفضة المذابة لو صاغها حليا .
( 5 ) وهو ابن إدريس عند المزج بالمثل ، وهو ابن إدريس مع الشيخ عند المزج بالأجود .
( 6 ) أن يسقط حق المالك من العين المغصوبة ، وينتقل إلى ضمان المثل .
( 7 ) عند الخلط بالأجود ، والمتطوع هو الغاصب عند الدفع من العين .
( 8 ) إن أمكن التمييز فالمئونة على الغاصب ، بلا خلاف فيه ، لأن من حرّك ساكنا لزمه .
( 9 ) أي بفعل الغاصب .
( 10 ) أي مزج المغصوب .
( 11 ) أي دهن السمسم أو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير لكان المغصوب مستهلكا فيضمن الغاصب المثل على المشهور ، وعن العلامة في التذكرة قول قواه بثبوت الشركة ، لأن إسقاط حق المالك من العين مع بقاء عينها بعيد ، كما لو مزجاه بالرضا ، أو امتزج كلا المالين بأنفسهما .
( 12 ) أي خاصية المغصوب .
( 13 ) فيما لو مزج المغصوب بغير جنسه .
( 14 ) كما لو مزج المغصوب بجنسه .
( 15 ) ضمير الفاعل المثنى راجع للمالك والغاصب ، وضمير المفعول راجع إلى المغصوب .