تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ماله ( 1 ) ، لا قيمته ، لأن الزيادة الحاصلة ( 2 ) صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما لو صاغ ( 3 ) النقرة ( 4 ) وعلف الدابة فسمنت . وقيل ( 5 ) : يسقط حقه من العين ( 6 ) ، للاستهلاك فيتخير الغاصب بين الدفع من العين ، لأنه متطوع بالزائد ( 7 ) ، ودفع المثل . والأقوى الأول . ( ومئونة القسمة ( 8 ) على الغاصب ) ، لوقوع الشركة بفعله ( 9 ) تعديا . هذا كله إذا مزجه ( 10 ) بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج ( 11 ) فهو إتلاف ، لبطلان فائدته وخاصيته ( 12 ) . وقيل : تثبت الشركة هنا ( 13 ) أيضا ( 14 ) كما لو مزجاه ( 15 ) بالتراضي ، أو
شرح
( 1 ) كما عليه الأكثر . ( 2 ) عند مزجه بالأجود . ( 3 ) أي الغاصب . ( 4 ) وهي الذهب أو الفضة المذابة لو صاغها حليا . ( 5 ) وهو ابن إدريس عند المزج بالمثل ، وهو ابن إدريس مع الشيخ عند المزج بالأجود . ( 6 ) أن يسقط حق المالك من العين المغصوبة ، وينتقل إلى ضمان المثل . ( 7 ) عند الخلط بالأجود ، والمتطوع هو الغاصب عند الدفع من العين . ( 8 ) إن أمكن التمييز فالمئونة على الغاصب ، بلا خلاف فيه ، لأن من حرّك ساكنا لزمه . ( 9 ) أي بفعل الغاصب . ( 10 ) أي مزج المغصوب . ( 11 ) أي دهن السمسم أو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير لكان المغصوب مستهلكا فيضمن الغاصب المثل على المشهور ، وعن العلامة في التذكرة قول قواه بثبوت الشركة ، لأن إسقاط حق المالك من العين مع بقاء عينها بعيد ، كما لو مزجاه بالرضا ، أو امتزج كلا المالين بأنفسهما . ( 12 ) أي خاصية المغصوب . ( 13 ) فيما لو مزج المغصوب بغير جنسه . ( 14 ) كما لو مزج المغصوب بجنسه . ( 15 ) ضمير الفاعل المثنى راجع للمالك والغاصب ، وضمير المفعول راجع إلى المغصوب .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 53 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي