البينة ، لأن ( 1 ) ثبوت البقاء ( 2 ) شرعا ( 3 ) مجوّز للإهانة والضرب إلى أن يعلم خلافه ( 4 ) ، ومتى حلف ( 5 ) على التلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم المالك ( 6 ) ، للعجز عنها ( 7 ) بالحلف ( 8 ) كما يستحق ( 9 ) البدل مع العجز عنها ( 10 ) وإن قطع بوجودها ، بل هنا ( 11 ) أولى ( 12 ) ( أو ادعى ) ( 13 ) الغاصب ( تملك ما على العبد )
شرح
( 1 ) تعليل لعدم إيراد مثله .
( 2 ) أي بقاء المغصوب .
( 3 ) أي عند قيام البينة .
( 4 ) وللدليل تتمة وهي : بخلاف الأصل فإنه حجة خفيفة فلو حلف المالك فلم يثبت بقاء المغصوب شرعا حتى تجوز إهانة الغاصب وضربه إلى أن يعلم خلافه .
( 5 ) أي الغاصب بناء على تقديم قول الغاصب مع يمينه وإن كان على خلاف الأصل .
( 6 ) لأنه يدعي وجودها عند الغاصب وينكر تلفها المدعى من قبل الغاصب وفي هذا رد على بعض العامة حيث ذهب إلى أن المالك ليس له أن يطالب بالبدل ، لأنه يزعم بقاء العين فلا يستحق بدلها ، ووجه الرد أن الانتقال إلى البدل قد يكون لتلف العين ، وقد يكون لتعذر ردها وإن كانت باقية كما تقدم في المباحث السابقة ، والأمر هنا من هذا القبيل ، إذ يتعذر رد العين بسبب حلف الغاصب ، لأنه مع حلفه يجب أن يصدّق ولا يطالب برد العين بل ببدلها .
( 7 ) عن العين .
( 8 ) أي بسبب الحلف ، لأن الغاصب يجب أن يصدق لو حلف على التلف .
( 9 ) أي يستحق المالك .
( 10 ) أي مع العجز عن الوصول إلى العين .
( 11 ) في صورة حلف الغاصب على التلف .
( 12 ) لأنه في صورة الحلف فالعين تالفة بنظر الغاصب ، بخلاف مقام التعذر والعجز عن الوصول إلى العين ، فالعين باقية بنظر الغاصب .
( 13 ) أي وكذا يحلف الغاصب لو ادعى . . . ، وحاصل المسألة لو اختلفا فيما على العبد المغصوب من ثوب أو خاتم أو نحوهما ، فقال المالك : هو لي ، فقال الغاصب : بل هو لي ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، بلا خلاف فيه ، لأن يده حالة الغصب هي على الجميع فيقدم قول لهذا الظاهر ، ولا يعارضه سبق يد المالك على العبد ، لأنها قد زالت بطروّ يد الغاصب التي حكم بسببها بضمانه للعين والمنفعة ، وهذا مما يدل على ترجيح يده على يد المالك .