تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
امتزجا ( 1 ) بأنفسهما ( 2 ) ، لوجود العين ( 3 ) . ويشكل ( 4 ) بأن جبر المالك على أخذه ( 5 ) بالأرش ، أو بدونه ( 6 ) إلزام بغير الجنس في المثلي وهو خلاف القاعدة ( 7 ) ، وجبر الغاصب ( 8 ) إثبات لغير المثل عليه ( 9 ) بغير رضاه ، فالعدول إلى المثل أجود ، ووجود العين غير متميزة من غير جنسها كالتالفة .

[ في ما لو زرع الغاصب الحبّ أو أحضن البيض ]

( ولو زرع ) الغاصب ( الحبّ ( 10 ) ) فنبت ( أو أحضن ( 11 ) البيض ) فأفرخ ( فالزرع والفرخ للمالك ) على أصح القولين ، لأنه ( 12 ) عين مال المالك وإنما حدث بالتغير اختلاف الصور ( 13 ) ، ونماء الملك للمالك وإن كان بفعل الغاصب .
شرح
( 1 ) أي كلا المالين . ( 2 ) في غير صورة الغصب . ( 3 ) تعليل لثبوت الشركة . ( 4 ) أي القول بثبوت الشركة . ( 5 ) أي أخذ حقه المختلط . ( 6 ) أي بدون الأرش . ( 7 ) إذ القاعدة في المثلي الإلزام بمثله من جنسه . ( 8 ) أي جبر الغاصب بالشركة . ( 9 ) على الغاصب . ( 10 ) إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه ، فعن الشيخ في باب الغصب من الخلاف والمبسوط وابن حمزة في الوسيلة أن الزرع والفرخ للغاصب ، وعين المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها ، مع أن الفرخ والزرع غير الحب والبيض ومن قال إنهما عينهما فهو مكابر كما استدل الشيخ . وعن الأكثر أن الزرع والفرخ للمغصوب منه ، لاستصحاب ملكه وإن تغيرت الصورة النوعية التي هي ليست عنوان الملكية ، ولذا لا إشكال في بقائهما على ملكه لو فرض استحالتهما إلى ذلك من دون غصب ، على أنه لو سلم بتلف المغصوب فالزرع والفرخ نماء لملكه وإن كان بفعل الغاصب ، فلا يملكه الغاصب . ( 11 ) حضن الطائر بيضه إذا أخذه تحت جناحه . ( 12 ) أي الزرع والفرخ . ( 13 ) أي الصور النوعية .