امتزجا ( 1 ) بأنفسهما ( 2 ) ، لوجود العين ( 3 ) .
ويشكل ( 4 ) بأن جبر المالك على أخذه ( 5 ) بالأرش ، أو بدونه ( 6 ) إلزام بغير الجنس في المثلي وهو خلاف القاعدة ( 7 ) ، وجبر الغاصب ( 8 ) إثبات لغير المثل عليه ( 9 ) بغير رضاه ، فالعدول إلى المثل أجود ، ووجود العين غير متميزة من غير جنسها كالتالفة .
[ في ما لو زرع الغاصب الحبّ أو أحضن البيض ]
( ولو زرع ) الغاصب ( الحبّ ( 10 ) ) فنبت ( أو أحضن ( 11 ) البيض ) فأفرخ ( فالزرع والفرخ للمالك ) على أصح القولين ، لأنه ( 12 ) عين مال المالك وإنما حدث بالتغير اختلاف الصور ( 13 ) ، ونماء الملك للمالك وإن كان بفعل الغاصب .
شرح
( 1 ) أي كلا المالين .
( 2 ) في غير صورة الغصب .
( 3 ) تعليل لثبوت الشركة .
( 4 ) أي القول بثبوت الشركة .
( 5 ) أي أخذ حقه المختلط .
( 6 ) أي بدون الأرش .
( 7 ) إذ القاعدة في المثلي الإلزام بمثله من جنسه .
( 8 ) أي جبر الغاصب بالشركة .
( 9 ) على الغاصب .
( 10 ) إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه ، فعن الشيخ في باب الغصب من الخلاف والمبسوط وابن حمزة في الوسيلة أن الزرع والفرخ للغاصب ، وعين المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها ، مع أن الفرخ والزرع غير الحب والبيض ومن قال إنهما عينهما فهو مكابر كما استدل الشيخ .
وعن الأكثر أن الزرع والفرخ للمغصوب منه ، لاستصحاب ملكه وإن تغيرت الصورة النوعية التي هي ليست عنوان الملكية ، ولذا لا إشكال في بقائهما على ملكه لو فرض استحالتهما إلى ذلك من دون غصب ، على أنه لو سلم بتلف المغصوب فالزرع والفرخ نماء لملكه وإن كان بفعل الغاصب ، فلا يملكه الغاصب .
( 11 ) حضن الطائر بيضه إذا أخذه تحت جناحه .
( 12 ) أي الزرع والفرخ .
( 13 ) أي الصور النوعية .