كالأول ( 1 ) أوجه ( 2 ) . أجودها الأخير ، لاستناد الزائد ( 3 ) إلى فقد صفة وهي ( 4 ) كونه ( 5 ) مجتمعا حصل الفقد منه ( 6 ) .
[ في ما لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ]
( ولو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ( 7 ) . . . )
شرح
( 1 ) كما لو غصب الاثنين معا .
( 2 ) هذا واعلم أن التالف مضمون عليه قطعا ، لأنه مغصوب قد تلف تحت يده أو قد أتلفه وإن لم يكن مغصوبا ، إنما الكلام في قيمة التالف الذي غصبه فإذا اعتبرنا قيمة يوم التلف احتمل وجوب قيمته منفردا ، لأنه حال التلف كان مضمونا على الغاصب منفردا ، أو وجوب قيمته مجتمعا لأنه السبب في ذهاب صفة الاجتماع بالتسبيب الصادر من غصبه أو إتلافه ، وبهذا الدليل يضمن ما نقص من قيمة الآخر بسبب انفراده نعم عن العلامة في التحرير أنه يضمن التالف مجتمعا ولا يضمن ما نقص من الآخر ، لأن الآخر لم يدخل تحت يده كي يكون مضمونا عليه ، وفيه : عدم انحصار الضمان في الغصب بل من التسبيب الصادق في المقام كما صدق في ضمان قيمة التالف مجتمعا .
( 3 ) أي استناد ما زاد عن قيمة التالف منفردا ، من قيمة التالف مجتمعا ومن قيمة الآخر بسبب الانفراد .
( 4 ) أي الصفة .
( 5 ) أي كون كل فرد منهما .
( 6 ) من الغاصب ، وقوله ( حصل الفقد منه ) صفة للفقد ، والمعنى أن الزائد قد استند إلى فقد قد حصل من الغاصب ، والفقد هو فقد صفة الاجتماع لكل منهما .
هذا ومما تقدم تعرف الفرق بين الفرعين السابقين الموجب لاختلافهما في الحكم مع اشتراكهما في تلف أحد الزوجين ، وهو أن التلف في الأول حصل بعد إثبات الغاصب يده عليهما معا فكان الذاهب من القيمة بتلف الأول ونقصان الآخر مضمونا عليه ، بخلاف الثاني فلم يغصب إلا أحدهما فيضمن قيمته مجتمعا قطعا ، والآخر حصل نقصه بسبب التفريق المستند إلى الغاصب من غير أن يكون الآخر مغصوبا ، فلا ضمان للثاني من ناحية الغصب لعدم تحقق غصب الآخر ، ويبقى الضمان بالسببية وإن لم يكن هناك غصب فلذا اشتركا في الحكم كما سمعت .
( 7 ) الزيادة في المغصوب إما أعيان أو آثار محضة كطحن الحنطة وخياطة الثوب بخيوط المالك ، والعين أما عين محضة كالفرس أو عين من وجه كالصبغ .
وهذه الزيادة لو كانت بفعل الغاصب فزادت قيمة المغصوب ، ردّه ولا شيء للغاصب بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم احترام العمل الصادر بغير إذن المالك ، وإن نقصت العين -