تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
هبته ( 1 ) . نعم لو طلب مالك الثوب بيعهما ليأخذ كل واحد حقه لزم الغاصب أجابته ( 2 ) ، دون العكس ( 3 ) . ( ولو بيع مصبوغا بقيمته مغصوبا ) بغير صبغ ( 4 ) ( فلا شيء للغاصب ) لعدم الزيادة بسبب ماله ( 5 ) . هذا إذا بقيت قيمة الثوب بحالها . أما لو تجدد نقصانه ( 6 ) للسوق فالزائد للغاصب ( 7 ) ، لأن نقصان السوق مع بقاء العين غير مضمون . نعم لو زاد الباقي عن قيمة الصبغ كان الزائد بينهما على نسبة المالين ( 8 ) كما
شرح
- ماله ، ولا يحل مال المسلم إلا عن طيب نفسه ، وعن الإسكافي والعلامة في المختلف أنه لو لم يرض المالك بالقلع ودفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب القبول ، ومما تقدم تعرف ضعفه . ( 1 ) أي لا يجب على أحدهما قبول هبة ما للآخر لما فيه من المنّة . ( 2 ) لأن المالك يعسر عليه بيع الثوب منفردا لقلة الراغب فيه في هذه الحالة ، والغاصب متعد فليس له الإضرار بالمالك بما يمنع من البيع . ( 3 ) أي لو طلب الغاصب بيعها معا ليأخذ كل منهما حقه لا يجب على المالك إجابته ، لأن الغاصب بتعديه لا يملك إزالة ملك غير المتعدي . ( 4 ) لو بيع الثوب المصبوغ بقيمته من دون صبغ ، وكان النقص لا لتغير السوق ، وإنما لكونه مغصوبا فلا يستحق الغاصب شيئا ، لأن نقص الثوب من غير تغير السوق مضمون عليه ، وقد نقص بمقدار مالية صبغه فلا شيء له . ( 5 ) تعليل للزيادة ، وعدم الزيادة معلول لغصبه . ( 6 ) أي نقصان الثوب . ( 7 ) كما إذا كانت قيمة الثوب خمسة دراهم فتنزلت إلى ثلاثة ثم بعد الصبغ بلغت خمسة ، فالزائد على قيمة الثوب التي تنزلت إلى ثلاثة وهو الدرهمان يكون للغاصب ، لأنه قيمة صبغه ، وأما نقصان الثوب لكونه للسوق لا لنقص فيه ليس مضمونا على الغاصب ، لأن الغاصب يضمن قيمة الثوب السوقية وقت التلف ، لا عند وجود نفس العين ، وعلى كل فالغاصب والمالك شريكان في الثوب المغصوب ، فيكون للمالك قيمة ثوبه وهي ثلاثة ، وللغاصب قيمة الصبغ وهي درهمان . ( 8 ) كما إذا كانت قيمة الثوب خمسة دراهم ثم تنزلت بسبب السوق إلى ثلاثة ، وكان قيمة -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 48 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي