تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وغيرهما ( عند خوف التلف ( 1 ) ) بدون التناول ( أو ) حدوث ( المرض ) أو زيادته ( أو الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور إمارة العطب ) على تقدير التخلف . ومقتضى هذا الإطلاق ( 2 ) عدم الفرق بين الخمر وغيره من المحرمات في جواز تناولها ( 3 ) عند الاضطرار ، وهو ( 4 ) في غير الخمر موضع وفاق ، أما فيها ( 5 )
شرح
- تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرّم عليهم ثم أباحه للمضطر وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ) « 1 » وخبر محمد بن أحمد بن يحيى ( قال الصادق عليه السّلام : فمن أضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر ) « 2 » وخبر الدعائم عن علي عليه السّلام ( المضطر يأكل الميتة وكل محرم إذا اضطر إليه ) « 3 » ومثله غيره . ( 1 ) أي خوف تلف النفس ، هذا وخصّ المضطر بخوف تلف النفس كما عن الشيخ في النهاية والقاضي والحلي والعلامة في المختلف ، لأنه المتيقن من الرخصة ، ولخبر المفضل المتقدم ( ثم أباحه للمضطر وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ) « 4 » وعن المشهور تعميم المضطر لمن خاف تلف نفسه أو خاف المرض الشاق عليه تحمله ، أو خاف زيادة المرض أو خاف بطئه ، أو خاف الضعف المؤدي إلى التلف أو المرض لصدق الاضطرار عرفا على الجميع بعد ضعف الخبر المتقدم وعدم دلالته على حصر الاضطرار بخوف التلف . ثم لا فرق في ذلك كله بين السفر والحضر إذ المدار على صدق الاضطرار . ( 2 ) أي إطلاق جواز تناول المحرّم عند الاضطرار . ( 3 ) أي تناول المحرمات . ( 4 ) أي جواز التناول . ( 5 ) أي في الخمر ، فعن الشيخ في المبسوط والخلاف عدم جواز تناول الخمر للمضطر لخبر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 56 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 40 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .