التنصيف ما أمكن ، والمعتبر منه ( 1 ) العدد ، لا القيمة . فإذا كان ( 2 ) فردا جعلت الزائدة مع أحد القسمين .
[ في شُرب المحلّل خمرا أو بولا ]
( ولو شرب المحلّل خمرا ( 3 ) ) ثم ذبح عقيبه ( 4 ) ( لم يؤكل ما في جوفه ( 5 ) ) من الأمعاء ، والقلب ، والكبد ( ويجب غسل باقيه ) وهو ( 6 ) اللحم على المشهور والمستند ضعيف ، ومن ثم كرّهه ابن إدريس خاصة ( 7 ) . وقيد ذبحه بكونه عقيب الشرب تبعا للرواية ، وعبارات الأصحاب مطلقة .
( ولو شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل ) من غير تحريم ( 8 ) ، والمستند
شرح
( 1 ) من التنصيف .
( 2 ) أي عدد المحصور .
( 3 ) لو شرب الحيوان المحلّل خمرا لم يحرم لحمه بل يجب غسله ويجوز أكله حينئذ ، ولكن يحرم ما في جوفه من الأمعاء والقلب والكبد وإن غسل على المشهور في ذلك كله لخبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال : لا يؤكل ما في بطنها ) « 1 » .
وهو ضعيف السند بأبي جميلة ، وأخص من المدعى لأن مورده حال السكر ، ولم يأمر بغسل اللحم ، ولذا ذهب ابن إدريس إلى الكراهة واستقر بها العلامة في المختلف ومال إليها الشارح في المسالك استضعافا للخبر عن إفادة الحرمة سندا ودلالة والأصل الحل ، نعم فتوى المشهور صالحة لإثبات الكراهة ، وفيه أنه منجبر بعمل الأصحاب .
( 4 ) عقيب الشرب ، أما لو تراخى الذبح بحيث يستحيل المشروب لم يحرم كما نص عليه الشارح في المسالك .
( 5 ) وإن غسل .
( 6 ) أي الباقي .
( 7 ) من غير إيجاب الغسل .
( 8 ) أي من دون تحريم لشيء منه لخبر موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام ( في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي يكون ذلك غذاؤها ) « 2 » . وهو ضعيف السند بالإرسال ، ولكنه لا خلاف فيه ظاهرا ، وهذا جابر لوهن سنده . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .