الجلل به عرفا ، لعدم ورود مقدّر له شرعا ، ولو طرحنا تلك التقديرات لضعف مستندها كان حكم الجميع كذلك ( 1 ) .
[ في شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة ]
( ولو شرب ) الحيوان ( المحلّل لبن خنزيرة ( 2 ) واشتد ) بأن زادت قوته ، وقوي عظمه ، ونبت لحمه بسببه ( 3 ) ( حرم لحمه ولحم نسله ) ذكرا كان ( 4 ) أم أنثى ( وإن لم )
شرح
( 1 ) أي تستبرأ بما يغلب على الظن زوال الجلل عنها .
( 2 ) لو شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد لحمه على ذلك كره أكل لحمه ويستحب استبراؤه بسبعة أيام ، ومع الاشتداد يحرم لحمه ونسله أبدا ولا استبراء له بلا خلاف فيه للأخبار :
منها : موثق حنان بن سدير ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شبّ وكبر واشتد عظمه ، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل ، فقال : أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأما ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ، ولا تسأل عنه ) « 1 » ، وخبر بشر بن مسلمة عن أبي الحسن عليه السّلام ( في جدي رضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم ، فقال : هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل ) « 2 » ، ومرفوع أبي حمزة ( لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن الخنزيرة ) 3 .
والخبران الأخيران مطلقان يشملان صورتي الاشتداد وعدمه إلا أنهما محمولان على صورة الاشتداد جمعا بينهما وبين موثق حنان الوارد في صورة الاشتداد ، نعم ورد في خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن حمل غذّي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ، ثم يؤكل لحمه ) 4 وهو محمول على صورة عدم الاشتداد جمعا بينه وبين ما تقدم .
هذا ولا يلحق بالخنزيرة الكلبة والكافرة بدعوى نجاسة العين في الجميع ، لأنه قياس وهو محرم ، نعم لا خصوصية للجدي الوارد في النص إذا المدار على الحيوان المحلّل اللحم من أنه يحرم إذا شرب لبن الخنزيرة على التفصيل المتقدم .
( 3 ) بسبب لبن الخنزيرة .
( 4 ) أي الحيوان الذي شرب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 25 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 و 3 و 4 .