تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقد ورد النهي عن الفعلين مع تحريم اللحم ( 1 ) .

[ في الجلال واستبرائه ]

( والجلال وهو الذي يتغذى عذرة الإنسان ( 2 ) محضا ) . . .
شرح
( 1 ) حيث ورد في الخبر المتقدم ( يحرم من الذبيحة المصبورة وهي المجروحة تحبس حتى تموت ) وهو دال على حرمة اللحم في القتل صبرا لا في التجثيم ، وإن حرم اللحم أيضا فيه إلا أنه غير منصوص . ( 2 ) الجلال هو الذي يغتذي بعذرة الإنسان على المشهور لمرسل النميري عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شرب بولا ثم ذبحت فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي يكون ذلك غذاؤها ) « 1 » فالمشار إليه هو العذرة والمراد بها عذرة الإنسان . وعن أبي الصلاح إلحاق سائر النجاسات بالعذرة لمشاركتها لها في النجاسات وهو ضعيف لعدم الدليل عليه . ولا بدّ أن تكون العذرة غذائه من دون اختلاط بحيث لو كان يؤكل مع العذرة شيئا آخر لا يكون جلالا لمرسل علي بن أسباط ( عمن روى في الجلالات قال : لا بأس بأكلهن إذا كنّ يخلطن ) « 2 » . هذا ولا بد من مضي مدة على ذلك حتى يكون جلالا إلا أن الأصحاب قد اختلفوا في مقدارها ، والنصوص خالية عن تعيين المدة ، غايته قد ورد في مرسل النميري المتقدم اعتبار كون العذرة غذائه ، وهو مجمل ، ولذا قدرها بعضهم بيوم وليلة واستقربه الكركي ، قياسا على الرضاع المحرم ولأنه أقصر زمان الاستبراء ، وهو زمن استبراء السمك الجلال ، وعن ثان بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه أخذا بالقدر المتيقن ، إذ قبل ذلك يشك في ارتفاع الحلية عنه ، وعن ثالث أن تظهر رائحة النجاسة التي تغذى عليها في لحمه وجلده واستقربه في المسالك ، وعن رابع المدة على الصدق العرفي أنه جلال وإليه ذهب سيد الرياض والنراقي في المستند لأن العرف هو الحاكم في تعيين المفاهيم بعد عدم ورود شيء من قبل الشارع ، وعن خامس أن المدار على صدق كون العذرة غذائه وإليه ذهب صاحب الجواهر تمسكا بالوارد في النص . هذا ومع تحقق عنوان الجلال عليه فيحرم أكل لحمه على المشهور للأخبار . منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تأكلوا لحوم الجلالات ، وإن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .