تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بيضة ، ومالا فلا ، فإن اشتبه ( 1 ) أكل ما اختلف طرفاه واجتنب ما اتفق ( 2 ) .

[ في تحريم الزنابير ]

( وتحرم الزنابير ( 3 ) ) جمع زنبور بضم الزاء بنوعيه الأحمر والأصفر ( والبق والذباب ) ( 4 ) بضم الذال واحده ذبابة بالضم أيضا ، والكثير ( 5 ) ذبان بكسر الذال والنون أخيرا ( والمجثّمة ) بتشديد المثلثة مكسورة ( وهي التي تجعل غرضا ) للرمي ( وترمى بالنشّاب ( 6 ) حتى تموت ، والمصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت صبرا ) وتحريمهما واضح ، لعدم التذكية ( 7 ) مع إمكانها ( 8 ) . وكلاهما فعل الجاهلية
شرح
( 1 ) أي اشتبه البيض أنه من طير يؤكل لحمه أو لا ، فيؤكل ما اختلف طرفاه دون ما اتفق بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلا ما اختلف طرفاه ) « 1 » وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( سأله عن البيض في الآجام فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكله ، وما اختلف طرفاه فكل ) 2 ومثله كثير ، وهذه الأخبار ظاهرة في صورة الاشتباه . ( 2 ) أي اتفق طرفاه . ( 3 ) يحرم الزنبور بلا خلاف ، لأنه مسخ كما في خبر الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث : ( والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان ) « 3 » ، ولأنه ذو سم فيكون من الخبائث . ( 4 ) حرمة البق والذباب مما لا خلاف فيه لكونهما من الخبائث ، وكذا الديدان حتى الموجودة في الفاكهة . ( 5 ) أي الجمع الكثير كما صرح به في القاموس . ( 6 ) أي السهام . ( 7 ) لا خلاف ولا إشكال في تحريم المجثمة والمصبورة لأنهما من جملة أفراد الميتة ، لأن المراد من الميتة من ماتت بغير تذكية سواء استند الموت إلى الجرح أو لا ، وفي مجمع البحرين ( وفي الحديث يحرم من الذبيحة المصبورة ، وهي المجروحة تحبس حتى تموت ) « 4 » وقال أيضا : ( وفيه - أي في الحديث نهى عن قتل شيء من الدواب صبرا ، وهو أن يمسك شيء من ذوات الأرواح حيا ثم يرمى بشيء حتى يموت ) 5 . ( 8 ) أي إمكان التذكية .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) مجمع البحرين كتاب الراء ما أوله الصاد ج 3 ص 360 .