وهو موجد علة التلف ( 1 ) كالأكل ( 2 ) ، والإحراق ( 3 ) ، والقتل ( 4 ) ، والاتلاف ( 5 ) ( والسبب ) وهو فاعل ملزوم العلة ( 6 ) كحافر البئر ( 7 ) ( ضمن المباشر ( 8 ) ) ، لأنه ( 9 ) أقوى ( إلا مع الاكراه ، أو الغرور ) للمباشر ( فيستقر الضمان في الغرور على الغارّ ( 10 ) ، وفي الاكراه على المكره ) ( 11 ) لضعف المباشر بهما ( 12 ) فكان السبب أقوى
شرح
- على اليد ، لأنها ظاهرة في اليد الاختيارية الشاملة للمغرور الذي غرّ في أصل اختياره .
نعم استثنى من مسألة الإكراه ما لو أكرهه على القتل ، فالجناية على المباشر المكره وإن كان ضعيفا دون السبب المكره وإن كان قويا ، لأنه لا تقية في الدماء حيث إن التقية قد شرّعت لحفظ الدم ، فإذا وصلت إلى الدم فلا تقية وتتمة هذا الاستثناء في كتاب القصاص .
ومن جهة رابعة قد عرفت أن مع الاجتماع فالضمان على المباشر إلا إذا كان السبب أقوى فالضمان عليه كما في صورتي الإكراه والغرور ، إلا أن الأصحاب اختلفوا في مسائل كثيرة مما قد اجتمع فيها السبب والمباشر ، والخلاف في الضمان فيها ناشئ من الخلاف في أقوائية أحدهما حتى يضمّن فلا تغفل .
( 1 ) بلا توسط .
( 2 ) الذي هو علة تلف الطعام .
( 3 ) الذي هو علة التلف بالنار .
( 4 ) الذي هو علة إزهاق الروح .
( 5 ) أي إعدام الشيء .
( 6 ) لأنه علة التلف بواسطة ، فهو سبب الواسطة ، والواسطة علة التلف ، فهو سبب سبب التلف ، وهو ملزوم علة التلف .
( 7 ) فحفر البئر ووقع فيه آخر بدفع ثالث ، فالحافر سبب والدافع مباشر .
( 8 ) عند الاجتماع ، لأنه أقوى على ما تقدم ، وقد تقدم الضمان على كل واحد منهما عند انفراده .
( 9 ) أي المباشر .
( 10 ) فلو رجع المالك على المغرور ، لرجع المغرور على الغارّ ، ولو رجع المالك على الغارّ فلا يرجع على المغرور .
( 11 ) قد عرفت عدم جواز رجوع المالك على المكره فقط من دون جواز رجوع المالك على المكره حتى يرجع المكره على المكره .
( 12 ) أي بسبب الإكراه والغرور .