تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وهو موجد علة التلف ( 1 ) كالأكل ( 2 ) ، والإحراق ( 3 ) ، والقتل ( 4 ) ، والاتلاف ( 5 ) ( والسبب ) وهو فاعل ملزوم العلة ( 6 ) كحافر البئر ( 7 ) ( ضمن المباشر ( 8 ) ) ، لأنه ( 9 ) أقوى ( إلا مع الاكراه ، أو الغرور ) للمباشر ( فيستقر الضمان في الغرور على الغارّ ( 10 ) ، وفي الاكراه على المكره ) ( 11 ) لضعف المباشر بهما ( 12 ) فكان السبب أقوى
شرح
- على اليد ، لأنها ظاهرة في اليد الاختيارية الشاملة للمغرور الذي غرّ في أصل اختياره . نعم استثنى من مسألة الإكراه ما لو أكرهه على القتل ، فالجناية على المباشر المكره وإن كان ضعيفا دون السبب المكره وإن كان قويا ، لأنه لا تقية في الدماء حيث إن التقية قد شرّعت لحفظ الدم ، فإذا وصلت إلى الدم فلا تقية وتتمة هذا الاستثناء في كتاب القصاص . ومن جهة رابعة قد عرفت أن مع الاجتماع فالضمان على المباشر إلا إذا كان السبب أقوى فالضمان عليه كما في صورتي الإكراه والغرور ، إلا أن الأصحاب اختلفوا في مسائل كثيرة مما قد اجتمع فيها السبب والمباشر ، والخلاف في الضمان فيها ناشئ من الخلاف في أقوائية أحدهما حتى يضمّن فلا تغفل . ( 1 ) بلا توسط . ( 2 ) الذي هو علة تلف الطعام . ( 3 ) الذي هو علة التلف بالنار . ( 4 ) الذي هو علة إزهاق الروح . ( 5 ) أي إعدام الشيء . ( 6 ) لأنه علة التلف بواسطة ، فهو سبب الواسطة ، والواسطة علة التلف ، فهو سبب سبب التلف ، وهو ملزوم علة التلف . ( 7 ) فحفر البئر ووقع فيه آخر بدفع ثالث ، فالحافر سبب والدافع مباشر . ( 8 ) عند الاجتماع ، لأنه أقوى على ما تقدم ، وقد تقدم الضمان على كل واحد منهما عند انفراده . ( 9 ) أي المباشر . ( 10 ) فلو رجع المالك على المغرور ، لرجع المغرور على الغارّ ، ولو رجع المالك على الغارّ فلا يرجع على المغرور . ( 11 ) قد عرفت عدم جواز رجوع المالك على المكره فقط من دون جواز رجوع المالك على المكره حتى يرجع المكره على المكره . ( 12 ) أي بسبب الإكراه والغرور .