ذلك ( 1 ) كون الصيد ممتنعا ( 2 ) ، سواء كان وحشيا أم أهليا . فلو قتل غير الممتنع من الفروخ ، أو الأهلية لم يحلّ .
[ في الصيد بالرمح ، والسهم وغيرهما ]
( ويؤكل أيضا ) من الصيد ( ما قتله السيف ( 3 ) ، والرمح ، والسهم وكل ما فيه )
شرح
( 1 ) أي مع الشروط المتقدمة في المرسل وفي الكلب .
( 2 ) اعلم أن الحيوان المقدور لا يحلّ إلا بالذبح أو النحر على ما يأتي تفصيله ، وأما الحيوان غير المقدور عليه بأن كان متنفرا متوحشا فجميع أجزائه مذبح ما دام على توحشه وهو محل اتفاق بين المسلمين كما في المسالك ، وعليه فلو قتل بالسهم أو الرمح أو بعقر الكلب فهو ذكاته .
نعم لو صار الوحشي مستأنسا لا يحل بشيء منهما وتتعين تذكيته بالذبح أو النحر ، لأنه مقدور عليه .
ولو توحش الأنسي أو تردى في البئر وشبهها ويتعذر نحره أو ذبحه فإنه كالوحشي يحل أكله بالقتل بواسطة سهم أو رمح أو سيف أو عقر الكلب بلا خلاف فيه بيننا للأخبار .
منها : صحيح الحلبي ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا فأتوا عليا عليه السّلام فقال : هذه ذكاة وحيّة - أي سريعة - ، ولحمه حلال ) « 1 » ، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها ، وإن لم تقدروا أن تعرقبوها ، فإنه يحلّها ما يحلّ الوحش ) 2 ، ومثلها غيرها كثير . نعم لو كان الوحش غير ممتنع كفرخه فلا يحلّ صيده بالمعنى المتقدم ويشهد له بالإضافة إلى عدم امتناعه خبر الأفلح ( سألت علي بن الحسين عليه السّلام عن العصفور يفرّخ في الدار ، هل تؤخذ فراخه ؟ فقال : لا ، إن الفرخ في وكرها في ذمة اللّه ما لم يطر ، ولو أن رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أن الفراخ ليس بصيد ما لم يطر ، وإنما تؤخذ باليد ، وإنما يكون صيدا إذا طار ) « 3 » .
( 3 ) شروع في الآلة الجمادية في الصيد ، وهي ما اشتمل على نصل كالسيف والرمح والسهم للأخبار الكثيرة .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( كل من الصيد ما قتل السيف -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الذبائح حديث 1 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الصيد حديث 1 .