تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شيء ( 1 ) من العمران ، ولكن لو فعل ( 2 ) لزمه هذا الحكم ( 3 ) في الشاة . وكيف كان ( 4 ) فليس له تملكها ( 5 ) مع الضمان على الأقوى ، للأصل ، وظاهر النص والفتوى عدم وجوب التعريف حينئذ ( 6 ) ، وغير الشاة يجب مع أخذه ( 7 ) تعريفه سنة كغيره من المال ، أو يحفظه لمالكه من غير تعريف ، أو يدفعه إلى الحاكم ( 8 ) .
شرح
( 1 ) شاة كان أو غيرها . ( 2 ) أي لو أخذ ولو كان الأخذ محرما . ( 3 ) من الاحتباس ثلاثة أيام ثم البيع والصدقة بالثمن . ( 4 ) أي وكيف كان حكم الأخذ من الجواز والحرمة . ( 5 ) أي فليس للواجد تملك الشاة ، لما عرفت من أصالة بقاء الملك على مالكه وعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وقد جوّز ابن إدريس تملكها ولم يذكر له دليل وهو ضعيف . ( 6 ) أي حين أخذ الشاة من العمران ، وإن ذهب بعضهم إلى وجوب التعريف سنة ، وفيه : عدم تناول أدلة التعريف لمثلها من اللقطة غير الجائزة ، وعلى تقدير التناول فالتعريف ثلاثة أيام كما هو مفاد خبر ابن أبي يعفور المتقدم . ( 7 ) قد عرفت أن الضائع في غير الفلاة يحرم أخذه لأصالة بقائه على ملك مالكه وحرمة التصرف في ماله بغير إذنه ، ولو أخذه فيكون مضمونا عليه ويكون كالبعير الذي لا يجوز أخذه ، بحيث لو أخذه لا يبرأ من ضمانه إلا بإيصاله إلى المالك أو الحاكم عند تعذر المالك وعلى الواجد النفقة من غير رجوع بها مثل ما قيل في البعير ، ومثل ما يجري في المغصوب ، لاتحاد الحكم في الجميع بعد حرمة الأخذ ، ومنه تعرف عدم وجوب التعريف ، لأن التعريف الواجب - كما سيأتي - هو مقدمة لتملك الواجد له عند عدم ظهور مالكه ، وهذا لا يمكن تملكه أبدا ، ولأن التعريف الواجب مترتب على الأخذ الجائز ، وهذا أخذ محرم فلا يترتب عليه التعريف . ومنه تعرف ضعف ما ذهب إليه الشارح في المسالك والروضة هنا من وجوب تعريفه سنة على تقدير أخذه كغيره من الأموال عملا بعموم أدلة التعريف . ( 8 ) أي من غير تعريف ، هذا ولما جعل الشارح الحفظ للمالك والدفع إلى الحاكم في قبال التعريف سنة ، فهذا كاشف عن جواز التملك بعد التعريف ، وفيه : أنه قد عرفت أن العين مضمونة عليه لحرمة الأخذ فلا يجوز التملك فضلا عن عدم وجوب التعريف عليه .