تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثم احتبس ( 1 ) إلى أن انقضت الأشهر ( انتظرت تمام الأقراء ( 2 ) ) ، لأنها ( 3 ) قد استرابت بالحمل غالبا ( فإن تمت ) الأقراء قبل أقصى الحمل انقضت عدتها ( 4 ) ، ( وإلا ( 5 ) صبرت تسعة أشهر ( 6 ) )
شرح
ويأتي عليها ما ورد على الأول مع ضميمة أن المعصوم عليه السّلام لم يحكم عليها بالتربص سنة من ناحية أقصى الحمل ، بل قد وردت السنة في كلام السائل من ناحية عدم ثبوت ثلاث حيض في السنة . وعلى كل فالشهرة على الرواية الأولى وهي الحول عمدة بينهم ، ويؤيدها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سمعت أبا إبراهيم يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ، ثم قد بانت منه ) « 1 » ، وموثق ابن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام قلت له : ( المرأة الشابة التي يحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوج إن شاءت ) 2 . وهذه الأخبار ظاهرة في أن الثلاثة أشهر بعد التسعة ليس من باب الاعتداد ، بل من باب الاحتياط للحمل لاحتمال كون الحمل باقيا ولذا استدل بها على أن غاية الحمل هو سنة . ( 1 ) أي الدم . ( 2 ) وعدتها بالأقراء لا بالشهور ، لعدم خلو الأشهر الثلاثة من الدم . ( 3 ) أي الحرة . ( 4 ) وكانت عدتها بالأقراء . ( 5 ) أي وإن لم تتم الأقراء قبل أقصى الحمل . ( 6 ) وهي أقصى الحمل كما عليه المشهور من حين الطلاق هذا وقد علّق الشارح في الحاشية على هذا القول كما في الطبعة الحجرية بقوله : ( هذا الحكم وهو التربص تسعة أشهر أو سنة ثم الاعتداد بعده هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، والمروي فيه خبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المشتمل على التربص سنة وثلاثة أشهر ، وأما التربص تسعة فليس بمروي ، لكنه عليه أكثر الأصحاب ، والعمل به أقوى ، وإن لم نقل
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب العدد حديث 1 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 97 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي