والشعير ( 1 ) ، لثبوت الأول باقراره ، والثاني بالاضراب .
( ولو قال ) : له عليّ ( قفيز حنطة ، بل قفيزان ( 2 ) ) حنطة ( فعليه قفيزان ) وهما الأكثر خاصة ( 3 ) .
( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم فعليه الدرهمان ( 4 ) ) ، لاعترافه في الاضراب بدرهم آخر مع عدم سماع العدول ( 5 ) .
( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل درهم ( 6 ) فواحد ) ، لعدم تحقق المغايرة بين المعين ، والمطلق ، لإمكان حمله عليه ( 7 ) .
وحاصل الفرق بين هذه الصور يرجع إلى تحقيق معنى « بل » ، وخلاصته ( 8 ) أنها حرف اضراب ، ثم إن تقدمها إيجاب ( 9 )
شرح
قبلها لما بعدها ، وهذا ما يقتضي التعدد .
وإن كانا مطلقين وكان أحدهما أكثر لزمه الأكثر كما لو قال : له علي قفيز بل قفيزان ، لزمه الاثنان فقط بلا خلاف فيه بيننا ، لظهور اللفظ في إرادة دخول الأقل في الأكثر ، ولا أقل من الشك مع أصالة براءة الذمة عما زاد عن الاثنين .
وعن بعض العامة وهو داود وزفر أنه يلزمه ثلاثة ، وهي مجموع ما قبلها وما بعدها ، وكذا نفس الكلام لو قال : له علي قفيزان بل قفيز .
( 1 ) أي وقفيز الشعير ، وهذا إذا كانا مطلقين مختلفين ، وهو مما لا خلاف فيه .
( 2 ) وهذا إذا كانا مطلقين وكان أحدهما أكثر .
( 3 ) بلا خلاف فيه سواء كان الأكثر متقدما أم متأخرا .
( 4 ) هذا إذا كانا معينين فعليه الدرهمان بلا خلاف فيه .
( 5 ) أي مع عدم سماع العدول عن الإقرار بالأول فيلزمه الاثنان .
( 6 ) فيما إذا كان أحدهما مطلقا والآخر معيّنا مع اتحاد القدر والصنف .
( 7 ) أي لإمكان حمل المطلق على المعيّن ، وهناك قول بأنه يلزمه اثنان وهو احتمال العلامة ومال إليه الكركي وهو الأصح كما عن الفخر ، لأن ( بل ) تقتضي مغايرة ما قبلها لما بعدها .
( 8 ) أي خلاصة التحقيق .
( 9 ) وكذا لو تقدمها نفي فهي عاطفة ، غايته مع الإيجاب سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها ، ومع النفي تقرير لحكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها ، ولكنه لم يذكر النفي ، لأنها مع النفي لا يكون إقرارا بما قبلها .