تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
والشعير ( 1 ) ، لثبوت الأول باقراره ، والثاني بالاضراب . ( ولو قال ) : له عليّ ( قفيز حنطة ، بل قفيزان ( 2 ) ) حنطة ( فعليه قفيزان ) وهما الأكثر خاصة ( 3 ) . ( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم فعليه الدرهمان ( 4 ) ) ، لاعترافه في الاضراب بدرهم آخر مع عدم سماع العدول ( 5 ) . ( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل درهم ( 6 ) فواحد ) ، لعدم تحقق المغايرة بين المعين ، والمطلق ، لإمكان حمله عليه ( 7 ) . وحاصل الفرق بين هذه الصور يرجع إلى تحقيق معنى « بل » ، وخلاصته ( 8 ) أنها حرف اضراب ، ثم إن تقدمها إيجاب ( 9 )
شرح
قبلها لما بعدها ، وهذا ما يقتضي التعدد . وإن كانا مطلقين وكان أحدهما أكثر لزمه الأكثر كما لو قال : له علي قفيز بل قفيزان ، لزمه الاثنان فقط بلا خلاف فيه بيننا ، لظهور اللفظ في إرادة دخول الأقل في الأكثر ، ولا أقل من الشك مع أصالة براءة الذمة عما زاد عن الاثنين . وعن بعض العامة وهو داود وزفر أنه يلزمه ثلاثة ، وهي مجموع ما قبلها وما بعدها ، وكذا نفس الكلام لو قال : له علي قفيزان بل قفيز . ( 1 ) أي وقفيز الشعير ، وهذا إذا كانا مطلقين مختلفين ، وهو مما لا خلاف فيه . ( 2 ) وهذا إذا كانا مطلقين وكان أحدهما أكثر . ( 3 ) بلا خلاف فيه سواء كان الأكثر متقدما أم متأخرا . ( 4 ) هذا إذا كانا معينين فعليه الدرهمان بلا خلاف فيه . ( 5 ) أي مع عدم سماع العدول عن الإقرار بالأول فيلزمه الاثنان . ( 6 ) فيما إذا كان أحدهما مطلقا والآخر معيّنا مع اتحاد القدر والصنف . ( 7 ) أي لإمكان حمل المطلق على المعيّن ، وهناك قول بأنه يلزمه اثنان وهو احتمال العلامة ومال إليه الكركي وهو الأصح كما عن الفخر ، لأن ( بل ) تقتضي مغايرة ما قبلها لما بعدها . ( 8 ) أي خلاصة التحقيق . ( 9 ) وكذا لو تقدمها نفي فهي عاطفة ، غايته مع الإيجاب سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها ، ومع النفي تقرير لحكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها ، ولكنه لم يذكر النفي ، لأنها مع النفي لا يكون إقرارا بما قبلها .