وإن سلّم كلامه ( 1 ) فهو ( 2 ) اقرار منضم إلى دعوى عين من أعيان مال المقر له ، أو شيء في ذمته ( 3 ) فيسمع الاقرار ولا تسمع الدعوى . وذكره ( 4 ) في هذا الباب ( 5 ) لمناسبة ما ( 6 ) .
( وكذا ) يلزم بالعشرة لو أقر بها ( 7 ) ثم عقّبه ( 8 ) بكونها ( 9 ) ( من ثمن خمر أو خنزير ( 10 ) ) ، لتعقيبه الاقرار بما يقتضي سقوطه ( 11 ) ، لعدم ( 12 ) صلاحية الخمر والخنزير مبيعا يستحق به ( 13 ) الثمن في شرع الإسلام .
نعم لو قال المقر : كان ذلك من ثمن خمر ، أو خنزير فظننته لازما لي ، وأمكن الجهل بذلك ( 14 ) في حقه ، توجهت دعواه وكان له تحليف المقر له على
شرح
( 1 ) أي كلام القائل وأنه أتى بالمنافي بعد الإقرار .
( 2 ) أي كلامه إقرار بحسب أوله ، ومنضم إلى دعوى عين عند المقر له ، وأنها مبيع يجب تسليمها إلى المقرّ ، هذا إذا كان المبيع عينا ، وأما إذا لم يكن عينا فكلام المقرّ إقرار بالعشرة مع دعوى لشيء مبيع ثابت في ذمة المقر له ، وأنه يجب تسليمه إلى المقر .
( 3 ) أي ذمة المقر له .
( 4 ) أي ذكر قول القائل : له عليّ عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه .
( 5 ) أي باب تعقيب الإقرار بالمنافي .
( 6 ) وهو توهم عدم إلزامه بما أقرّ ، فلو سمعت دعواه الأخيرة فلا يلزم بالدفع الآن وإن ثبتت العشرة في الذمة ، وفيه أن إقراره الأول ظاهر في ثبوت المقر به في الذمة على نحو يقتضي الأداء فعلا فلذا يكون الثاني منافيا له ، ويكون من باب تعقيب الإقرار بالمنافي .
( 7 ) بالعشرة .
( 8 ) أي عقّب الإقرار بالعشرة .
( 9 ) أي بكون العشرة .
( 10 ) لزمه المال بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لأن قوله ( له عليّ عشرة ) يقتضي ثبوتها في الذمة ، وقوله ( من ثمن خمر أو خنزير ) يقتضي السقوط ، لعدم إمكان ثبوت مال ما ثمنا للخمر أو الخنزير في شرع الإسلام ، فلا يقبل المنافي للإقرار بعد ثبوته .
( 11 ) أي سقوط الإقرار .
( 12 ) تعليل لسقوط الإقرار عند تعقيبه بقوله ( من ثمن خمر أو خنزير ) .
( 13 ) أي بالمبيع المذكور .
( 14 ) بلزوم ثمن الخمر أو الخنزير .