( كذلك ( 1 ) ) في حمله على الدرهم مع الحركات الثلاث ، والوقف ، لاحتمال كون « كذا » الثاني تأكيدا للأول ( 2 ) في الأول ( 3 ) . والحكم في الاعراب ( 4 ) ما سلف ، وفي الوقف ينزل على أقل الاحتمالات ( 5 ) . وكون ( 6 )
شرح
وإن أتى بالدرهم منصوبا بأن قال : له عليّ كذا وكذا درهما ، فعلى المشهور بيننا أنه يلزمه درهم واحد ، لأن ( كذا ) كناية عن الشيء فكأنه قال : شيء وشيء هما درهم ، فيكون قد أراد بالشيء جزء الدرهم بحيث يكون المعطوف والمعطوف عليه درهما واحدا .
وعن الشيخ في المبسوط أنه يلزمه مع النصب أحد وعشرون درهما ، لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر ، وميّزا بدرهم منصوب ، إذ فوقه اثنان وعشرون إلى تسعة وتسعين ، فيقتصر على الأقل ، لأنه المتيقن بعد أصالة البراءة من الزائد ، وفيه ما تقدم أنه كناية عن الشيء عرفا ، واللفظ في الأقارير يحمل على المعنى العرفي لا اللغوي .
وإن أتى بالدرهم مجرورا بأن قال : له عليّ كذا وكذا درهم ، فيلزمه جزء درهم وشيء ، كما لو قال : شيء وجزء درهم ولو فسّر الشيء بالجزء الباقي من الدرهم لقبل ، وعليه فلا يلزمه أكثر من درهم ، وهناك قول بأن الجر لحن فيحمل على أخويه من النصب والرفع ، وأقل الاحتمالات على هذين التقديرين هو الدرهم فيحمل اللفظ عليه من باب الاقتصار على المتيقن بعد أصالة البراءة من الزائد الآتي على تقدير النصب ، ومنه تعرف ما لو سكّن آخر الدرهم ولم يعربه ، فالنصب منتفي لعدم وجود الألف فيه ، فلا يبقى إلا الجر والرفع وكلاهما يفيد الحمل على الدرهم كما تقدم .
( 1 ) أي في حمل الدرهم على الواحد في صورة التكرار بلا عطف وفي صورة التكرار مع العطف سواء كان الدرهم بالحركات الثلاث أم بالوقف ، وفيه أنه في صورة التكرار بلا عطف فيحمل على جزء الدرهم على تقدير الجر ، وهذا ما سينبه عليه الماتن فيما بعد فانتظر .
( 2 ) أي للفظ ( كذا ) الأول .
( 3 ) أي في المثال الأول وهو صورة التكرار بغير عطف .
( 4 ) أي في إعراب لفظ الدرهم في المثال الأول - أعني صورة التكرار بغير عطف - ما سلف سابقا عند عدم تكرار لفظ ( كذا ) بحيث إن لفظ الدرهم على الرفع يكون بدلا ، وعلى النصب يكون تمييزا أو منصوبا على القطع ، وعلى الجر يكون مجرورا بالإضافة .
( 5 ) وأقل الاحتمالات هو جزء الدرهم على تقدير الجر .
( 6 ) أي ولاحتمال كون ، وهو معطوف على قوله السابق ( لاحتمال كون كذا الثاني تأكيدا للأول في الأول ) .