وقد يشكل البطلان في الأول ( 1 ) بأن الصيغة قبل التعليق تامة الإفادة لمقصود الاقرار . فيكون التعليق بعدها كتعقيبه ( 2 ) بما ينافيه فينبغي أن يلغو المنافي ، لا أن يبطل الاقرار ( 3 ) .
والاعتذار بكون الكلام كالجملة الواحدة لا يتم إلا بآخره ( 4 ) ، وارد في تعقيبه ( 5 ) بالمنافي مع حكمهم بصحته ( 6 ) .
وقد يفرّق بين المقامين ( 7 ) بأن المراد بالمنافي الذي لا يسمع : ما وقع بعد تمام صيغة جامعة لشرائط الصحة ، وهنا ( 8 ) ليس كذلك لأن من جملة الشرائط التنجيز ، وهو ( 9 ) غير متحقق بالتعليق ، فتلغو الصيغة ( 10 ) .
( ويصح الاقرار بالعربية ، وغيرها ) ، لاشتراك اللغات في التعبير عما في الضمير ، والدلالة ( 11 ) على المعاني الذهنية بحسب المواضعة ( 12 ) ، لكن يشترط في تحقق اللزوم ( 13 ) علم اللافظ بالوضع ، فلو أقرّ عربي بالعجمية ، أو بالعكس وهو لا يعلم مؤدّى اللفظ لم يقع ( 14 ) ،
شرح
( 1 ) أي في غير التعليق على مشيئة اللّه لاحتمال التبرك .
( 2 ) أي كتعقيب الإقرار .
( 3 ) كما سيأتي البحث فيه .
( 4 ) فيكون التعليق جزءا من الإقرار فيبطل .
( 5 ) أي تعقيب الإقرار .
( 6 ) أي بصحة الإقرار المعقّب بالمنافي ، مع أن المنافي لو كان جزءا من الإقرار لما صح الإقرار لعدم كونه إخبارا جازما عن حق لازم للغير .
( 7 ) مقام الإقرار المعقّب بالمنافي ومقام الإقرار المعقّب بالمشيئة .
( 8 ) أي في الإقرار المعقّب بالمشيئة .
( 9 ) أي التنجيز .
( 10 ) ويفرّق بينهما أيضا بأن الإقرار المعقّب بالمنافي هو جملتان لكل واحدة حكم بخلاف المقام وهو الإقرار المعقّب بالمشيئة فهو جملة واحدة مؤلفة من شرط وجزاء ولها حكم واحد .
( 11 ) عطف على قوله : ( التعبير ) .
( 12 ) أي بحسب الوضع .
( 13 ) أي لزوم الإقرار .
( 14 ) أي الإقرار .
( 15 ) أي قول اللافظ .