تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الأول ( 1 ) ، وتوقف في الثاني ( 2 ) . والأقوى عدم الفرق ( 3 ) . وليس منه ( 4 ) ما لو قال : مسكني له ، فإن يقتضي الاقرار قطعا ، لأن إضافة السكنى لا تقتضي ملكية العين ، لجواز أن يسكن ملك غيره . ( أو ( 5 ) له في ذمتي كذا وشبهه ) كقوله : له قبلي كذا ( ولو علّقه ( 6 ) بالمشيئة ( 7 ) ) كقوله : إن شئت ، أو إن شاء زيد ، أو إن شاء اللّه ( بطل ) الاقرار ( إن اتصل ) الشرط ( 8 ) ، لأن ( 9 ) الاقرار إخبار جازم عن حق لازم سابق على وقت الصيغة فالتعليق ينافيه ( 10 ) ، لانتفاء الجزم في المعلق ، إلا أن يقصد في التعليق على مشيئة اللّه التبرك فلا يضر ( 11 ) .
شرح
( 1 ) أي فيما لو قال : ملكي لفلان ، فالإقرار بالملك للغير مع إضافته لنفسه متناقضان . ( 2 ) فيما لو قال : داري لفلان ، لأن إضافة الدار تحصل لغير المالك إذ يمكن للمستأجر أن يقول : داري ولا يمكن له أن يقول : ملكي . ( 3 ) لأن الإضافة في الصورتين لا تدل على أكثر من الملك ظاهرا وهذا لا يناقض الإقرار الدال على ملك الغير واقعا . ( 4 ) أي وليس من محل الخلاف المتقدم . ( 5 ) أي من جملة صيغ الإقرار . ( 6 ) أي علّق الإقرار . ( 7 ) بل مطلق تعليق الإقرار موجب لبطلانه بلا خلاف فيه سواء علّقه على مشيئة المتكلم أو المقر له أو مشيئة الغير أم علّقه على شرط أو صفة ، والشرط هو غير معلوم الحصول كقدوم زيد والصفة هي كل أمر مقطوع الحصول في المستقبل كطلوع الشمس ، ووجه البطلان أن الإقرار إخبار ، والأخبار يقتضي ثبوت المخبر عنه في الواقع ، مع أن التعليق يقتضي وجود المعلّق على تقدير وجود المعلّق عليه ، فالإخبار عن حق الغير بأنه ثابت على كل حال وبأنه معلق متنافيان . ( 8 ) أي اتصل الشرط بالإقرار بحيث يصلح أن يكون قرينة فيه ، وإلا فمع عدم الاتصال يصح الإقرار لتمامية جملته مع عدم كون الشرط قرينة على التعليق . ( 9 ) تعليل لبطلان الإقرار عند تعليقه على المشيئة . ( 10 ) أي ينافي الإخبار الجازم عن الحق اللازم . ( 11 ) لعدم التعليق حينئذ .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 480 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي