سقطا زال حكم الاستيلاد رأسا ، وفائدة الحكم به ( 1 ) ، بوضع العلقة والمضغة فما فوقهما أبطال التصرفات السابقة ( 2 ) الواقعة حالة الحمل ، وإن جاز تجديدها ( 3 ) حينئذ ( 4 )
[ في ما إذا جنت أم الولد ]
( وإذا جنت ) أم الولد خطأ ( 5 ) تعلقت الجناية برقبتها على المشهور ( 6 ) و ( فكها ) المولى ( بأقل الأمرين من قيمتها ، وأرش الجناية ) على الأقوى ( 7 ) ، لأن
شرح
منها : خبر وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل زوج عبدا له من أم ولد له ، ولا ولد لها من السيد ثم مات السيد ، قال : لا خيار لها على العبد ، هي مملوكة للورثة ) « 1 » ، وخبر يونس ( في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها ، هل يجوز لأحد تزويجها ؟ قال : لا هي أمة لا يحلّ لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة ) 2 .
( 1 ) أي فوق العلقة والمضغة .
( 2 ) والتي فيها نقل أو تؤول إليه .
( 3 ) أي تجديد التصرفات السابقة .
( 4 ) أي حين وضع العلقة والمضغة وما فوقهما .
( 5 ) إذا جنب أم الولد عمدا ففي رقبتها بالاتفاق بلا خيار للمولى في الفك ، وإذا جنت خطأ أو شبيه الخطأ تعلقت جنايتها برقبتها ، كغيرها من المماليك ، وللمولى فكّها على المشهور ، واختلفوا في مقدار فكها فعن الشيخ في المبسوط يفكها بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر ، وإن كان هو القيمة فهي بدل العين تقوم مقامها ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
وعن الشيخ أيضا في الخلاف والمحقق أنه يفكها بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، وعلى القولين فالمولى بالخيار بين فكها بما ذكر وبين دفعها إلى المجني عليه ، وفي قبال المشهور قول للشيخ في المبسوط بأن أرش جناية أم الولد على سيدها في حقوق الناس متعلق برقبة مولاها لخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، ومتى كان من حقوق اللّه تعالى كالحدود فإن ذلك على بدنها ) « 3 » ، وفيه أنه محمول على ما لو أراد السيد الفك والفداء جمعا بين الأخبار .
( 6 ) وفي قباله قول الشيخ في المبسوط بتعلقها برقبة المولى .
( 7 ) كقول الشيخ في المبسوط أيضا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الاستيلاد حديث 4 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .