تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لأن قبولها ( 1 ) نوع اكتساب ، وهو ( 2 ) أهل له . وفيه قوة . هذا إذا كان الموصي غير المولى ، أما هو ( 3 ) فتصح وصيته مطلقا ( 4 ) ويعتق منه ( 5 ) بقدر الوصية ، فإن كانت ( 6 ) بقدر النجوم عتق أجمع ، وإن زادت ( 7 ) فالزائد له ( 8 ) ، ولا فرق بين كون قيمته ( 9 ) بقدر ملك الكتابة ، أو أقل ( 10 ) ، لأن الواجب ( 11 ) الآن ( 12 ) هو المال ، مع احتمال اعتبار القيمة ( 13 )
شرح
( 1 ) أي قبول الوصية . ( 2 ) أي العبد المكاتب . ( 3 ) أي المولى . ( 4 ) أي فتصح وصية المولى لعبده المكاتب سواء كان مطلقا أم مشروطا كما هو الأصل ، إذ المكاتب له أهلية التملك فتصح الوصية له ، خرجت عن هذا الأصل فيما لو كان الموصي غير المولى للخبر المتقدم فيقتصر عليه . وعليه فإذا جازت وصية المولى لعبده المكاتب ، فإن كانت أزيد مما عليه عتق أجمع وكان الزائد له ، وإن لم تكن أزيد فيعتق منه بمقدار الوصية . ( 5 ) من المكاتب الموصي له . ( 6 ) أي الوصية . ( 7 ) أي زادت الوصية عن النجوم . ( 8 ) أي فالزائد من الوصية للمكاتب بعد تحرره . ( 9 ) أي قيمة العبد المكاتب الموصى له . ( 10 ) أي أقل من قدر مال الكتابة . ( 11 ) تعليل لعدم الفرق . ( 12 ) أي بعد الكتابة ، فالواجب على العبد هو مال الكتابة . ( 13 ) أي قيمة العبد ، فلو نقصت القيمة عن الوصية ، فلا ينظر في الوصية إلى الكتابة ولا إلى مالها ، فيعطى الموصى به من جهة الوصية فلو كان الموصى به أزيد من قيمته عتق وأعطي الزائد ، وإن كان ما أوصي له به أقل من مال الكتابة ، لأن هذا حكم القن إذا أوصي له والمكاتب لا يقصر عنه . والفرق بينه وبين الأول أنه لو كان الموصى له به عشرة دراهم وقيمته خمسة ، ومال الكتابة عليه عشرين ، فعلى الأول يعتق منه نصفه ، لأن الموصى له به نصف مال الكتابة ،